المجلس الأعلى للقوات المسلحة ينظم المرحلة الانتقالية (الجزيرة -أرشيف)

قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر إصدار إعلان دستوري لتنظيم السلطات في المرحلة الانتقالية القادمة إلى حين انتخاب برلمان ورئيس جديدين.

ويتضمن الإعلان الدستوري الذي قرره المجلس الأعلى المواد التي وافق الشعب المصري على تعديلها في الاستفتاء الأخير. 

من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء المصري اليوم الأربعاء على مشروع قانون جديد ينظم تأسيس الأحزاب يتضمن تشكيل لجنة لتلقي إخطارات تأسيس الأحزاب، يرأسها النائب الأول لرئيس محكمة النقض وتضم عضوين هما نائبان لرئيس مجلس الدولة الذي يضم محاكم القضاء الإداري.

وبحسب مشروع القانون يمكن أن تعترض اللجنة على قيام حزب أو تطالب بحله إذا خالف شروط تأسيس الأحزاب، ومنها "ألا تتعارض مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع المبادئ الأساسية
للدستور أو مقتضيات حماية الأمن القومي المصري أو الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي".

ويشترط مشروع القانون الجديد أن يوقع على الإخطار بتأسيس حزب ألف عضو مؤسس من عشرة محافظات على الأقل، بما لا يقل عن عشرين عضوا من كل محافظة، على أن يمارس الحزب نشاطه السياسي اعتبارا من اليوم التالي لمرور ثلاثين يوما من إخطار لجنة الأحزاب دون اعتراضها.

وجاء المشروع بعدما وعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي يحكم مصر منذ تخلي مبارك عن منصبه- برفع القيود المفروضة على تأسيس الأحزاب السياسية.

ويمكن أن يفتح مشروع القانون الباب أمام جماعة الإخوان المسلمين التي قالت إنها تستعد لتأسيس حزب بعدما بقيت محظورة في عهد الرئيس المطاح به حسني مبارك.

وسيقر المجلس الأعلى مشروع القانون ليصبح ساريا. ومن المتوقع إجراء الانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول المقبل.

"
خلف بيومي:
قرار إحالة ضباط الشرطة إلى النيابة العامة هو البداية الحقيقية لحصول أهالي الشهداء على حقوقهم وأخذ القصاص من المتورطين في مقتلهم، الأمر الذي يُتيح الفرصة لاستتباب الأمن مرة أخرى
"
إحالة
من جهة أخرى، أحال النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود اليوم الأربعاء وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وأربعة من كبار مساعديه إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لبعض المتظاهرين.

وتصل عقوبة هذه التهمة في حالة الإدانة إلى الإعدام شنقا.

كما وافق المستشار محمود على إحالة مديري أمن الإسكندرية والبحيرة السابقيْن ورؤساء قطاع الأمن المركزي بالمديريتين، وسبعة ضباط آخرين وخمسة أفراد شرطة إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل والشروع في قتل عدد من المتظاهرين خلال أحداث يوم جمعة الغضب 28 يناير/كانون الثاني الماضي.

وكشفت التحقيقات عن مسؤولية مدير أمن الإسكندرية السابق ورئيس قطاع الأمن المركزي السابق فيها عن قتل المتظاهرين أثناء الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق محمد حسني مبارك عن طريق التحريض والاشتراك.

وكشفت لجنة تحقيق مصرية في تقرير لها أن 685 شخصا قتلوا وأصيب خمسة آلاف آخرون خلال المظاهرات التي وقعت منذ شهور في القاهرة ومحافظات أخرى.

وجاء في قرار الإحالة أن المتهمين بيتوا النية على قتل المتظاهرين واستعدوا لذلك بأسلحة وذخائر على نحو مخالف للتعليمات المقررة لتأمين المظاهرات.

وجاء في القرار أيضا أن إطلاق النار على بعض المتظاهرين وقتلهم استهدف أن يكون ذلك "ترويعا للباقين وحملهم على التفرق".

ومن جانبه وصف محامي ومدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي أن قرار إحالة ضباط الشرطة إلى النيابة العامة هو البداية الحقيقية لحصول أهالي الشهداء على حقوقهم وأخذ القصاص من المتورطين في مقتلهم، الأمر الذي يُتيح الفرصة لاستتباب الأمن مرة أخرى.

وأضاف أن قرار الإحالة لم يشمل أسماء كل الضباط الذين تم تقديم بلاغات ضدهم، حيث تقدم المركز ببلاغ بأسماء أكثر من 12 من الضباط المتورطين خلافا لما تقدم به عدد آخر من المراكز والجمعيات الحقوقية.

المصدر : وكالات,الجزيرة