|
واشنطن تستبعد التدخل العسكري بسوريا |
|||||||||||||||||
|
تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بفرض العقوبات وزيادة الضغوط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد حتى تتخلى عن السلطة، لكنه قال إنه يمكن حل الأزمة السورية دون تدخل عسكري خارجي، في حين أعرب البيت الأبيض عن اعتقاده بأن الحل السياسي هو الحل الصحيح في سوريا. فقد قال أوباما في مقابلة مع برنامج "توداي" على شبكة أن.بي.سي الأميركية "أعتقد بأنه من المهم جدا لنا محاولة حل هذا الأمر دون اللجوء إلى تدخل عسكري من الخارج، وأعتقد أن هذا ممكن". وأضاف "ليس كل وضع يسمح بمثل التدخل العسكري الذي أدى إلى الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي". ودافع أوباما عن تعامل إدارته مع العنف الحاصل في سوريا، وقال إن الولايات المتحدة ظلت تطالب بإصرار بتخلي الرئيس الأسد عن السلطة. من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الحل السياسي هو الأفضل لحقن الدماء في سوريا، وإن الولايات المتحدة تركز على الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق هذا الهدف رغم أنها لا تستبعد أي خيار.
وقال إن "الرهان على الأسد بكل شيء هو وصفة للفشل"، مضيفا أن سيطرة الرئيس السوري على السلطة "أصبحت محدودة جدا على أفضل تقدير". بدورها أعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس اليوم الاثنين أن الصين وروسيا ستندمان على استخدام الفيتو ضد مشروع قرار دولي يدين العنف في سوريا. وقالت رايس في مقابلة مع قناة سي.أن.أن الأميركية إن الفيتو الصيني الروسي يشكل "ضربة للجهود الرامية إلى تسوية النزاع في سوريا سلميا". وأضافت أنه من خلال ذلك "زادت موسكو وبكين إلى حد كبير من خطر اندلاع أعمال عنف وحتى خطر الحرب الأهلية"، مؤكدة أنه في المقابل ستشدد واشنطن عقوباتها الاقتصادية على نظام دمشق وستزيد تنسيقها مع الدول العربية لعزل الرئيس الأسد. وتابعت "أعتقد بأن روسيا والصين ستندمان في نهاية المطاف على قرار دعم دكتاتور باتت أيامه في الحكم معدودة، وقد وضعهما هذا القرار في موقف حرج مع الشعب السوري وفي المنطقة بأسرها".
وأضاف أنه جرى أيضا استدعاء السفير السوري لدى لندن إلى وزارة الخارجية لإبلاغه باحتجاج بريطانيا على العنف في سوريا. وجاءت تلك الخطوات بعدما استخدمت روسيا والصين السبت حق النقض (فيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يؤيد خطة عربية تدعو الأسد للتنحي، وهي خطوة وصفها هيغ بأنها "خطأ فادح في التقدير من جانب موسكو وبكين". وقال هيغ إن بريطانيا ودولا أخرى ستدرس قرارا بالجمعية العامة للأمم المتحدة في غياب قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا. وأوضح أن بريطانيا ستضاعف الضغوط على سوريا عبر الاتحاد الأوروبي، وقال "اعتمدنا بالفعل 11 جولة عقوبات من الاتحاد الأوروبي ونأمل في اتفاق مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد على مزيد من الإجراءات يوم 27 فبراير/شباط الجاري". وجاءت الخطوة البريطانية بعد ساعات من إغلاق الولايات المتحدة سفارتها في سوريا وسحب من تبقى من موظفيها بسبب مخاوف أمنية جدية مع تكثيف النظام السوري لحملة القمع الدموية ضد المناهضين له. ضغوط متزايدة وقال ساركوزي بعد قمة جمعته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن فرنسا وألمانيا لن تتخليا عن الشعب السوري، وأضاف "ما يحدث فضيحة.. لن نقبل بأن يظل الطريق أمام المجتمع الدولي مسدودا". أما الحكومة الألمانية فطالبت الرئيس السوري بالتنحي، وحملت موسكو وبكين مسؤولية الدماء التي تراق في سوريا. على الصعيد العربي، من المقرر أن يعقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعا السبت المقبل بالرياض لبحث الوضع في سوريا. وبحسب وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي فإن وزراء دول المجلس سيتشاورون قبيل الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة العربية بالقاهرة ويدرسون إمكانية إيجاد حلول جديدة للأزمة. بدورها استبعدت تركيا التدخل عسكريا في سوريا، وقال بولنت أرينغ نائب رئيس الوزراء التركي "سنتخذ الإجراءات اللازمة أيا كانت، غير أن التدخل العسكري ليس خيارا مطروحا أمام تركيا".
ولم يكشف لافروف عن فحوى الرسالة، غير أن وزارة الخارجية الروسية قالت إن لافروف وفرادكوف سيحاولان إقناع الأسد بتقديم تنازلات سعيا لإنهاء الأزمة التي تعيشها بلاده. وقالت الوزارة في بيان خاص إن مدفيدف أمر ببدء هذه المهمة لأن روسيا تسعى بقوة لتحقيق استقرار سريع للوضع في سوريا "على أساس تنفيذ سريع للإصلاحات الديمقراطية التي حان وقتها"، في حين اتهم لافروف بعض المعارضين باستغلال الحركة الاحتجاجية في سوريا لمحاولة تغيير النظام بالعنف. وكانت موسكو قد أعلنت عن هذه المهمة يوم السبت الماضي، أي قبل ساعات من استخدام روسيا والصين الفيتو ضد قرار مجلس الأمن المتعلق بسوريا.
المصدر:الجزيرة + وكالات
|
|||||||||||||||||









