عناوين صحف رياضية سودانية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
في الوقت الذي تشكو فيه الرياضة السودانية فقرا وتذبذبا في نتائجها بغض النظر عن ناديي المريخ والهلال، تنتعش بموازاة ذلك سوق الصحافة الرياضية ومعها مداخيل الكتاب والنقاد الرياضيين الذين تصل رواتب بعضهم إلى آلاف الدولارات.
 
لكن يظل هذا الانتعاش مجرد ظاهرة موسمية تتجدد بين الفينة والأخرى، دون أن تشمل الأغلب الأعم من الصحف الرياضية أو الكتاب والنقاد والمحررين الرياضيين.
 
فبينما يعتبر صحفيون رياضيون أن رفع بعض الصحف الجديدة لرواتب الكتاب الرياضيين خطوة لدفع العمل الصحفي الرياضي نحو التجويد والارتقاء بمستواه إلى مصاف السياسي، توقع آخرون أن تؤثر تلك العملية سلبا على مستوى الأداء الصحفي وأن تؤثر على صحف أخرى منافسة.
 
الحد الأدنى
 محيي الدين تيتاوي (الجزيرة نت)
وفي هذا السياق قال رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي إن الاتحاد لا يتدخل في تحديد سقف أعلى لرواتب الصحفيين أو الكتاب، لكنه يشترط ألا يقل الراتب الشهري للصحفي عن 700 جنيه (350 دولارا).
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن هذه الظاهرة ربما تشكل خطرا على المهنة وعلى الصحفيين أنفسهم، خاصة عند عودتهم إلى الصحف الأخرى بعد توقف الصحف الجديدة عن الصدور لعدم تمكنها من الوفاء بالتزاماتها.
 
واعتبر تيتاوي أن هياكل الصحف لا تحتمل هذه الرواتب الكبيرة خاصة أن صناعة الصحف والصحافة في البلاد تعاني كثيرا.

وقال المسؤول إن هذا النوع من الصحف لا يستمر طويلا ويدخل في مشاكل كبيرة مع كافة الأطراف، داعيا إلى توخي العدالة في معاملة الكتاب الذين يتقاضون مبالغ كبيرة عكس الصحفيين الذين تقوم على جهدهم عملية صناعة الصحيفة.
 
التزام بالرواتب
 السماني عوض الله
 (الجزيرة نت)
من جانبه أيد الصحفي السماني عوض الله رفع الرواتب بمختلف أنواع الصحف رياضية كانت أو سياسية.
 
 لكنه تساءل عن مدى التزام الصحيفة الجديدة برواتب من انتدبتهم من صحف أخرى قديمة وأغرتهم بالمال للالتحاق بطاقمها.
 
وقال عوض الله للجزيرة نت إن غالب الصحف يعتمد على الإعلان وإن ملاكها تجار وليسوا مهنيين، ولذلك يتسابقون لرفع رواتب كتاب الرأي معتقدين أن ذلك سيرفع مبيعات الصحف ويحفز على الإعلان بها حسب قوله.
 
خلل كبير
 أبو عاقلة محمد أماسا
(الجزيرة نت)
من جهته قال الصحفي والناقد الرياضي أبو عاقلة محمد أماسا إن هذه المعادلة تعكس خللا كبيرا في التقييم المهني، مشيرا إلى الخلط بين الكاتب والناقد والصحفي المهني.
 
وقال للجزيرة نت إن الصحف الرياضية الجديدة غالبا ما تتعاقد مع كتاب على أساس أنهم صحفيون، ليحصلوا فيما بعد على أضعاف رواتب الصحفيين الحقيقيين. 
 
ووصف أماسا ما يجرى بأنه وضع شاذ وغير طبيعي لأنه مبني على "حسابات خاطئة" مضيفا أن "نتيجته النهائية هي الفشل لا محالة".

المصدر : الجزيرة