قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات المعارضة قتلت قائد الحملة العسكرية على مدينة معضمية الشام بريف دمشق وعشرين من جنوده، في حين يستمر قصف الطيران الحربي لمناطق في الغوطة الشرقية وأحياء في مدينة درعا.
 
وقد استمرت الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضة في أكثر من مدينة، وكان أبرزها الاشتباكات الجارية في ريف حمص حيث أطلق مقاتلو المعارضة صواريخ على مطار تيفور الحربي واستهدفوا قوات النظام في بلدة مهين.
 
وكان المجلس العسكري في دمشق وريفها قد قال إن الجيش السوري الحر هاجم مساء أمس حاجزا للقوات النظامية في منطقة دمر قرب دمشق باستخدام سيارة مفخخة، مما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف قوات النظام. وفي حين قال ناشطون إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف من جيش النظام لمخيم النازحين قرب السفيرة بريف حلب، تتواصل الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في بلدة صدد بريف حمص الشرقي وبدرعا ومناطق أخرى في البلاد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن أحد ناشطي المرصد "رأى جثثا في المكان" بدمر دون أن يعرف بعد عدد القتلى أو الجرحى.

من جهتها ذكرت شبكة شام أن قوات النظام السوري كثّفت قصفها الصاروخي لمنطقة بورسعيد بحي القدم بدمشق وأحياء أخرى جنوب العاصمة السورية.

وأمس الأربعاء قتل خمسة أشخاص وجرح 22 آخرون عندما أطلق مقاتلو المعارضة قذائف الهاون على منطقة البرامكة وساحة الأمويين وسط العاصمة.


وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر في الشرطة قوله إن إحدى القذائف سقطت في محيط فندق شيراتون، وإن قذيفتين أخريين سقطتا في كلية العلوم بجامعة دمشق ومدينة المعارض القديمة، وتحدثت عن سقوط جريحين وإلحاق أضرار مادية. وتوجد في محيط ساحة الأمويين مبان حكومية وثقافية وعسكرية ومراكز أمنية.

video

انفجارات وحرائق
يأتي ذلك في وقت تبنت فيه كل من كتائب "أسود الله" وكتائب "السيف الأموي"، المنضوية تحت المعارضة المسلحة، الهجوم الذي استهدف محيط مطار دمشق مساء الأربعاء وأدى إلى وقوع انفجارات واندلاع حرائق ضخمة.

ونقلت وكالة سانا الرسمية عن وزير الكهرباء عماد خميس قوله إن ما سماه "اعتداء إرهابيا" استهدف خط الغاز المغذي لمحطات الكهرباء في المنطقة الجنوبية أدى إلى انقطاع الكهرباء في جميع المحافظات، مشيرا إلى أن ورشات الصيانة تعمل على إصلاح العطل.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في دمشق بأنه شاهد كتلة لهب ضخمة ترتفع فوق منطقة قريبة من المطار، وأكد المراسل أيضا انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة.

وقال المرصد السوري إن الانفجار نتج عن قذيفة مدفعية من مقاتلي المعارضة أصابت خطا للغاز قرب المطار.

وأضاف المرصد أن قصف مقاتلي المعارضة كان يستهدف بلدة غسولة الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من المطار، مشيرا إلى أن الكهرباء انقطع أيضا في مناطق أخرى بسوريا ولاسيما حلب وحمص. ورجح المرصد أن تكون هذه العملية واسعة النطاق وجرى التخطيط لها بعناية.

وقال ناشطون إن الجيش الحر اشتبك مع قوات النظام في منطقتي الغسولة ومساكن الضباط الملاصقة لمطار دمشق الدولي.


وعلى صعيد آخر، أفاد المرصد وناشطون بوقوع اشتباكات عنيفة في مدينة معضمية الشام جنوب غرب دمشق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، باستثناء جزء صغير منها يقطنه موالون للنظام.

ودعت المعارضة مرارا والأمم المتحدة أخيرا إلى فتح ممرات إنسانية تمكن من إدخال المساعدات إليها، ولا سيما أنها محاصرة من قوات النظام منذ أكثر من سنة.

ونفذ الطيران الحربي السوري أمس غارات مكثفة على مناطق عدة بريف دمشق.
وذكرت وكالة رويترز أن الجيش النظامي شدّد حصاره على ضواحي دمشق الشرقية ليزيد من التضييق على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قرب العاصمة. 

وقال نشطاء داخل منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق إن المنطقة لم تدخلها إمدادات غذائية أو أي إمدادات أخرى منذ أيام، مشيرين إلى أن الجيش النظامي بدأ يشدد حصاره منذ أسبوع.

محاور أخرى

وفي تطورات ميدانية أخرى يواصل مقاتلو المعارضة محاولات الاستيلاء على مستودعات أسلحة تابعة للنظام السوري في ريف حمص الجنوبي، وقد أحرزوا بعض التقدم، في حين تتصدى لهم القوات النظامية بقوة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ونشطاء.

وقال المرصد إن مقاتلين من كتائب عدة بينها جبهة النصرة وما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام استولوا على مراكز تابعة لقوات النظام "في محيط مستودعات الأسلحة قرب بلدة مهين. كما سيطروا على بئر غاز قرب بلدة صدد القريبة من مهين في ريف حمص الجنوبي، وسط اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات النظامية.


وفي حلب، قال ناشطون إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف من قوات النظام لمخيم النازحين قرب السفيرة بريف المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات