قالت مصادر الثورة السورية إن معارك ضارية تدور في قلب العاصمة  دمشق بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي، فيما قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 90 قتلوا برصاص قوات الأمن أمس الثلاثاء معظمهم في دمشق وريفها إضافة إلى حلب وحمص.

وأوضحت مصادر الثورة السورية أن الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي تتركز في أحياء الميدان والقابون ونهر عيشة والتضامن مع لجوء القوات النظامية للمروحيات في قصف مناطق يسيطر عليها الجيش الحر.

وقال ناشطون سوريون إن الجيش الحر تمكن من إسقاط مروحية للجيش النظامي فوق حي القابون بالعاصمة دمشق. وبث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر مروحية تابعة لجيش النظام تقصف أحياء في دمشق، وقالوا إن الجيش الحر تمكن من إسقاط إحدى المروحيات في حي القابون أثناء استهدافها منازل هذا الحي وحيّيْ حرستا وبرزة.

وقالت كتيبة جيش الميدان إن الجيش الحر سيطر بالكامل على حي الميدان، رغم وصول تعزيزات عسكرية تتضمن دبابات وأسلحة ثقيلة. لكن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قال إن قوات الأمن تصدت لمقاتلين تسللوا إلى دمشق وأجبرت كثيرين منهم على الفرار.

وأحصى مجلس قيادة الثورة في دمشق سقوط سبعة قتلى في العاصمة، مع توسع الاشتباكات في أحياء الميدان والتضامن ونهر عيشة والقدم، ووصولها إلى شارع بغداد وساحة السبع بحرات.

واقتحم الأمن والشبيحة حي جوبر في حملة اعتقالات واسعة، كما استهدف الجيش مآذن جامع القيصري في نهر عيشة ومسجد عثمان بن عفان في حي التضامن ومسجد زيد خطاب في الميدان.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن عناصر الجيش الحر قتلوا شخصين في إطلاق نار على مبنى حزب البعث بحي السبع بحرات في العاصمة، كما سمع صوت إطلاق الرصاص في كفرسوسة والقصور، وشوهد الشبيحة وهم يطلقون النار عشوائيا أثناء مرور حافلتهم بجانب سوق الحميدية في قلب دمشق.

وفي المقابل، ذكرت وكالة سانا الرسمية أن قوى الأمن تلاحق "فلول مجموعة إرهابية" في أطراف حي الميدان وتوقع خسائر كبيرة في صفوفها، كما تلاحق ثلاثة مسلحين في حي الميسات وقبضت على اثنين منهم، بينما عمد "الإرهابيون" إلى تفجير سيارة في كورنيش الميدان وأطلقوا النار عشوائيا في باب سريجة قبل أن تقضي عليهم قوى الأمن.

مظاهرة في حي جوبر بدمشق
(صورة من الإنترنت)

بركان وزلازل
وكانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر بالداخل قد أعلنت في بيان مساء الاثنين بدء عملية "بركان دمشق وزلازل سوريا"، وتتضمن قطع الطرقات ومنع وصول الإمدادات والاستيلاء عليها ومحاصرة الحواجز العسكرية والهجوم على كافة الفروع الأمنية في المدن والمحافظات.

وقد سجل مجلس قيادة الثورة إضرابا عاما للأسواق في أحياء ركن الدين والشاغور وسوق الكهرباء ومدحت باشا والحميدية.

وبث ناشطون أمس الثلاثاء صورا لمظاهرات في عدة أحياء بالعاصمة رفعت فيها شعارات تضامنية مع حيي الميدان ونهر عيشة، وطالبوا بوقف الحملة العسكرية ودخول المراقبين الدوليين إلى الحيين.

خارج دمشق
وخارج دمشق جددت القوات النظامية القصف على أحياء مدينة حمص في جورة الشياح والخالدية إضافة إلى الرستن وتلبيسة والقصير في ريف المدينة.

كما تعرضت أحياء عدة في دير الزور بينها الجبيلة لقصف مدفعي. وشهدت درعا سقوط قذائف هاون على المدينة، كما سقط قتلى وجرحى في قصف على بلدة اللجاة بريف المدينة.

كما جرت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في ريف حلب وريف حماة. وشهدت اللاذقية إطلاق نار كثيفاً من قبل حاجز أوبين حيث تتمركز قوات الأمن وجيش النظام.

وفي تطورات أخرى قالت شبكة شام إن الجيش الحر سيطر على كل الحواجز العسكرية في مدينة تلبيسة بريف حمص، بعد معارك عنيفة استخدم فيها الجيش النظامي القذائف المدفعية والمروحيات. كما تتعرض مدن الرستن والغنطو وحيا القرابيص وجورة الشياح في حمص للقصف.

وأضافت الشبكة أن مدينة البوكمال (شرق) ما تزال تتعرض للقصف وسط حركة نزوح للأهالي، كما يستهدف الجيش مدينة الشحيل في دير الزور وبلدة الصورة في درعا.

وأكد ناشطون سقوط جرحى في قصف للجيش على بلدة حوش عرب في القلمون بريف دمشق، كما سقط قتلى وجرحى في قصف على منطقتي ربيعة وجبل التركمان في ريف اللاذقية.

وقد حذر البيت الأبيض النظام السوري من أنه سيحاسب على أسلوب التعامل مع أي أسلحة كيماوية في حيازتها وطريقة تخزينها، حيث أكد مسؤولون غربيون وإسرائيليون أن النظام -في ما يبدو- ينقل بعض هذه الأسلحة في الخفاء من مواقع تخزينها، لكن لم يتضح هل كانت العملية إجراء أمنيا محضا في ظل الأزمة أم أنها تنطوي على نوايا أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات