الصواريخ سقطت بالقرب من أحد الفنادق بإيلات دون إصابات بشرية أو مادية (الفرنسية)

اتهمت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء كلا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني وتنظيمات تتبع للقاعدة، بالمسؤولية عن هجمات الصواريخ التي سقطت على مدينتيْ إيلات الإسرائيلية والعقبة الأردنية.

وكان واضحا أن الصحف العبرية جزمت بأن مصدر الصواريخ هو صحراء سيناء، لكنها قالت إن كلا من الأردن وإسرائيل لا يرغبان في إحراج مصر التي نفت أن تكون الصواريخ انطلقت من أراضيها.

وفي تحليل مطول نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، اتهم المحلل العسكري للصحيفة "أليكس فيشمان" حركة حماس بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ.

وقال إن الأسهل هو اتهام الجهاد العالمي بالمسؤولية عن إطلاق صواريخ الكاتيوشا نحو إيلات والعقبة، وبالتالي لا حاجة لعنوان، ولا لمسؤول عن الحادث، و"لن يكون من يمكن أن يتلقى العقاب، وبالتالي لا حاجة لعمل شيء".

ويرى أنه يمكن تبرير اتهام القاعدة بالمسؤولية عن الحادث بالقول إن هناك "بدوا عاقين يفعلون كل شيء من أجل الطمع في المال، أو نتيجة رغبة القاعدة وفروعها في إبادة إسرائيل، وهذا سيسمع دوما بأنه صحيح".

وبرأي فيشمان، فإن "إيلات هدف واضح لمنظمتين شرق أوسطيتين لهما إستراتيجية مرتبة ومخططات بعيدة المدى، هما الذراع العسكرية لحماس وحزب الله، فهاتان المنظمتان تقولان منذ زمن بعيد إن إيلات هي هدف مفضل في إطار الحرب الاقتصادية والنفسية التي تخوضانها ضد دولة إسرائيل".

ويتابع "بالفعل فإن جهات في إسرائيل ترى أن إطلاق النار أمس نحو إيلات والعقبة مسؤولة عنه حماس وليس خلية الجهاد العالمي".

"
   أليكس فيشمان:    الصواريخ أخطأت أهدافها، فأحدها سقط في البحر، وآخر سقط على مسافة غير بعيدة من فندق على الشاطئ الجنوبي من إيلات، والثالث سقط على حدود إيلات/العقبة
"
مصر لا تسيطر
ويتهم الكاتب الإسرائيلي مصر بأنها لا تسيطر على سيناء، ويزعم أن القوات المصرية في سيناء "فاسدة ويمكن شراؤها بالمال، وهكذا فإن تسلل أفراد من حماس إلى سيناء لا ينطوي على مخاطرة كبيرة".

وينقل المحلل في يديعوت نتائج للتحقيقات عن الأهداف التي كانت تستهدفها الصواريخ التي أطلقت على العقبة وإيلات في أبريل/نيسان الماضي.

ويضيف أن "التحقيقات تضمنت استعادة للمسار الباليستي للصواريخ، وأظهرت أن الصواريخ الثلاثة أطلقت نحو أهداف معينة داخل المدينة هي الميناء، ومحطة الطاقة، ومنطقة الفنادق".

ويتابع فيشمان "لكن الصواريخ أخطأت أهدافها، فأحدها سقط في البحر، وآخر سقط على مسافة غير بعيدة من فندق على الشاطئ الجنوبي من إيلات، والثالث سقط على حدود إيلات/العقبة".

ويرى أن "هذه المرة أيضا من المعقول الافتراض بأن مطلقي الصواريخ وجهوها نحو أهداف معينة داخل مدينة إيلات، ولحسن الحظ فقد أخطأت أهدافها".

وفي المقابل، تنقل صحيفة "إسرائيل اليوم" عن "مصدر مصري كبير" أن مئات الجنود وأفراد الشرطة المصريين يجرون عملية مطاردة لمنفذي هجمات الصواريخ في سيناء، رغم نفي القاهرة انطلاق الصواريخ من أراضيها.

وتنقل عن المصدر المصري أن "المشتبه فيهم في إطلاق الصواريخ ينتمون في أغلب الظن لواحدة من منظمات الجهاد العالمي أو القاعدة العاملة في منطقة سيناء، ومنذ أمس اعتقل عشرات البدو للتحقيق بهدف العثور على خلية المخربين".

"
    إسرائيل اليوم:
أجهزة الاستخبارات والأمن الأردنية  اعتقلت عشرات الأشخاص للتحقيق معهم، معظمهم فلسطينيون من سكان العقبة
"
العثور على المسؤولين
وتقول الصحيفة العبرية إن "تعليمات صدرت لأجهزة الأمن والاستخبارات لعمل كل شيء للعثور على المسؤولين". وبالتوازي مع ذلك، تنقل الصحيفة عن مصدر أمني أردني أن أجهزة الاستخبارات والأمن في المملكة اعتقلت عشرات الأشخاص للتحقيق معهم "معظمهم فلسطينيون من سكان العقبة".

وأشارت الصحيفة إلى الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني.

وتقول "إسرائيل اليوم" إن نتنياهو اتهم "جهات إرهابية تريد التصعيد ولا تحبذ السلام والأمن من خلال الهجوم الإجرامي على مواطنين أبرياء في إسرائيل والأردن".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية