أعلام سودانية وكندية ترفرف أثناء زيارة رئيس وزراء كندا للخرطوم عام 2004(رويترز)

قررت كندا طرد دبلوماسي سوداني ردا على ما اعتبرته طردا غير مبرر للقائمة بالأعمال الكندية في السودان نوالا لولور الأسبوع المنصرم.

وقال بيان لوزير الخارجية الكندي ماكسيم بيرنييه إن قرار الطرد سيدخل حيز التطبيق اعتبارا من يوم السبت المقبل، وأضاف أن القرار تم إبلاغه إلى سفيرة السودان في كندا فايزة حسن طه.

وكانت الخرطوم أعلنت الخميس الماضي طرد لولور وموفد المفوضية الأوروبية السويدي كنت ديغرفلت متهمة إياهما بالتدخل في الشؤون الداخلية.

وعزت وكالة الأنباء السودانية الرسمية قرار طرد الدبلوماسيين إلى "تدخلهما في الشؤون الداخلية للسودان".

واتهمهما مسؤول في وزارة الخارجية السودانية بإجراء اتصالات مع المعارضة والسعي إلى الإفراج عن معارضين اعتقلوا في يوليو/تموز لضلوعهم في محاولة انقلاب مفترضة.

غير أن الحكومة السودانية دعت السبت ديغرفلت إلى العودة لمنصبه بعدما قدمت المفوضية الأوروبية "اعتذارا" إلى الرئيس السوداني عمر البشير.

أما وزير الخارجية الكندي فقد أعلن أن الاعتذار للسودان "أمر غير وارد"، واعتبر أن طرد القائمة بالأعمال "غير مبرر".

انتقاد أممي
ومن جهة أخرى انتقد نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بالمنظمة جون هولمز السودان، متهما الخرطوم بتقويض اتفاق تسهيل الأنشطة الإنسانية بعد أن طرد مدير منظمة كير للخدمات الإنسانية بول باركر من دارفور.

كنت ديغرفلت دعته الخرطوم للعودة إلى مهامه بعد اعتذار الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
وقال هولمز إن طرد باركر "قوض بوضوح كلا من نص وروح" إعلان مشترك وقعه في وقت سابق هذا العام مع حكومة الخرطوم لتسهيل الأنشطة الإنسانية في دارفور".

وذكر يوسف بخيت نائب مفوض لجنة الإغاثة الإنسانية في السودان يوم الاثنين أن طرد باركر ليس مرتبطا بعمله في مجال الإغاثة، مؤكدا أنه كان يفعل شيئا له علاقة بالمخابرات وأمن الدولة لا بعمله في المجال الإنساني.

وأشار إلى أن هذا هو السبب الرئيس في أمره بالرحيل، مضيفا أن كير تستطيع أن ترسل من يحل محله.

باركر ينفي
ومن جهته نفى باركر ارتكاب أي عمل غير ملائم وأعرب عن أمله في أن تستمع الحكومة إلى التماسه.

وذكر أن التفسير الوحيد الذي يمكنه التفكير فيه هو أن الحكومة غير راضية عن رسالة داخلية بالبريد الإلكتروني كتبها إلى فريق العمل بكير في أكتوبر/تشرين الأول، وسربت إلى الصحف السودانية في وقت سابق هذا العام.

وقال باركر إن الرسالة "كانت تتعلق بأمن العاملين في كير وتحدد تصورات مختلفة لما يمكن أن يحدث في دارفور".

المصدر : وكالات