الرئيس مرسي خلال لقائه ممثلي الحركة الإسلامية السودانية (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

كشفت لقاءات الرئيس المصري محمد مرسي خلال زيارته للسودان ببعض القوى السياسية السودانية أن حبال الود بين الإسلاميين في المعارضة ونظرائهم في الحكومة لا تزال مفقودة حتى الآن.

كما أن الزيارة وإن حققت بعض أهدافها الاقتصادية لحكومتي القاهرة والخرطوم، إلا أنها أبرزت تباين وجهات نظر القوى السياسية السودانية بشأن الكثير من القضايا.

فقد قال الأمين العام للحركة الإسلامية -التي تتشكل من المؤتمر الوطني الحاكم- الزبير أحمد الحسن بعيد لقائه الرئيس المصري إن الطرفين ناقشا المشاغل العامة في البلدين, وتطرقا لأمر القيام بواجب الدعوة وخلق مجتمع مسلم.

وأضاف "وأطلعناه على التجارب في معالجة قضايا الشباب ومواجهة التغريب والثقافات المعادية للإسلام", لكنه نفى وجود مبادرة مصرية لرتق نسيج الحركة الإسلامية بعد فتق دام أكثر من عشر سنوات.

وذكر أن أي مبادرة لتوحيد الإسلاميين وجميع السودانيين "من الممكن أن تكون مقبولة خاصة بعد الحراك الذي يدور الآن حول تجاوب المعارضة وقبولها الحوار مع الحكومة".

أما زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض الدكتور حسن الترابي -الذي رفض بادئ الأمر الإدلاء بأي تصريح- فقال بعد لقاء قصير بالرئيس المصري إنهما لم يتطرقا للموضوع السوداني لأن "السودان يحاسب عالميا وليس محليا".

الترابي نفى علمه بوجود مبادرة مصرية للتقريب بين إسلاميي السودان (الجزيرة)

وأضاف "لكن حدثناهم بأنه لابد من علاقات حقيقية بين شعبي البلدين", ونفى علمه بوجود مبادرة مصرية للتقريب بين الإسلاميين السودانيين أو المعارضة والحكومة قائلا إنها مسألة بعيدة عن موضوع الزيارة.

وقال الترابي إن الوفد المصري طلب لقاء يجمع الكل أي المعارضة والحكومة, مشيرا إلى أن ردهم كان وجوب أن يكون للحكومة لقاؤها وللمعارضة لقاؤها, وتساءل "ألم يلتق مرسي نظيره الرئيس عمر البشير وهو في نفس الوقت رئيس المؤتمر الوطني ورئيس الحركة الإسلامية التي تتبع له؟".

قضايا أخرى
من جهة أخرى قال مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع إن حديث الرئيسين تناول اجتماعا مرتقبا للأحزاب الأفريقية بالسودان خلال الفترة المقبلة، نافيا تطرق الطرفين لما أثارته الحكومة السودانية من قبل بشأن استضافة القاهرة لعناصر من حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور, مشيرا إلى أن "موضوع الحركات المسلحة التي استضيفت في القاهرة غير مقلق بالنسبة لنا".

أما موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية فقال إن الرئاسة السودانية تلقت وعداً قاطعاً من الرئيس المصري بإعادة مثلث حلايب إلى حاله قبل العام 1995, وأكد للصحفيين أن مرسي وعد بإزالة الاحتقان وتذليل كل العقبات في هذا المثلث.

المصدر : الجزيرة