درعا شهدت انطلاق الشرارة الأولى للثورة السورية قبل نحو عام (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار–عمان

تعرض قناة الجزيرة في الثامنة مساء الجمعة المقبل (17:00 بتوقيت غرينتش) فيلم "الطريق إلى دمشق" الذي يوثق للعام الأول من الثورة السورية والاحتجاجات التي بدأت قبل عام على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويوثق الفيلم مسار الثورة منذ اندلاع شرارتها الأولى في مدينة درعا جنوبي سوريا، ويعود لإرث مجزرة حماة التي وقعت في عهد الأسد الأب عام 1982، قبل أن ينتقل لحمص التي باتت وقودا للثورة السورية، ثم يتوقع الحسم في العاصمة دمشق.

كما يعرض الفيلم، وهو من إنتاج الجزيرة ومن إعداد وتقديم الزميل ياسر أبو هلالة وإخراج الزميل منتصر مرعي، للحظات الأولى للثورة واجتماع التحضير لأول مسيرة بدرعا، وهو الاجتماع الذي عقد في مزرعة علي المسالمة الذي قتل يوم 23 فبراير/شباط الماضي على أيدي قوات الأمن السورية.

ويوثق الفيلم لاعتقال قوات الأمن في درعا الأطفال قبل أيام من اندلاع الثورة، وذلك عندما كتب التلاميذ على حائط مدرستهم شعارات تطالب بإسقاط النظام تأسيا بالثورتين التونسية والمصرية.

ويعرض لشهادات عن كيفية استقبال محافظ درعا فيصل كلثوم ومدير الأمن السياسي فيها العقيد عاطف نجيب –ابن خالة الرئيس السوري- وفدا من أهالي الأطفال، ويوثق لرد نجيب على الأهالي برفضه الإفراج عن الأطفال وطلبه منهم أن ينسوهم بل وقوله لهم إنه مستعد لمساعدة نسائهم على إنجاب أطفال بدلا منهم إذا لم يكونوا قادرين على الإنجاب، وهو الرد الذي اعتبره أهالي درعا مهينا وشكل شرارة الثورة الأولى.

وفي "الطريق إلى دمشق" صور تعرض لأول مرة لخروج كلثوم ونجيب للأهالي عندما خرجوا بمسيرات حاشدة وكيف أن الناس طردوهم قبل أن تبدأ عملية مقابلة المسيرات بالرصاص ليسجل أول قتيلين في الثورة السورية وهما حسام عياش ومحمود الجوابرة في درعا.

ويضم الفيلم المقابلة التي أجريت عبر برنامج "سكايب" مع مدير مكتب رئيس العمليات الخاصة في المخابرات الجوية المساعد آفاق محمد أحمد، الذي يوثق لمجزرة مساكن صيدا في أبريل/نيسان 2011 التي تلتها جريمة قتل الطفلين حمزة الخطيب وتامر الشرعي في معتقل في مطار المزة.

ويعود الفيلم لتسليط الضوء على مجزرة حماة الأولى عام 1982 التي لا يوجد عنها أي صورة تلفزيونية، والتي تتحدث أقل الروايات عن أن 20 ألفا قتلوا فيها، ويعرض قصصا مروعة منها قصة سلوى التي سجنت وهي حامل بطفلتها التي ولدتها بالسجن وعاشت معها ثماني سنوات في المعتقل.

ثم ينتقل العمل الوثائقي لأسباب انضمام حمص إلى الثورة وكيف تحولت لوقود لهذه الثورة، حيث دفعت الثمن الأكبر من حيث الدمار والتشريد ناهيك عن عدد القتلى والمعتقلين.

وينتهي الفيلم عند العاصمة دمشق التي خرجت فيها أولى المظاهرات، وأصبحت اليوم منخرطة في الثورة بكل تفاصيلها، والسؤال عن الحسم في الثورات الذي لا يأتي إلا من العواصم.

المصدر : الجزيرة