محمود عباس التقى إيهود باراك في نيويورك أمس (الفرنسية)

نقلت منظمة يهودية أميركية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إقراره بالتعاون الأمني مع إسرائيل لمنع وقوع هجمات ضدها تنطلق من الضفة الغربية، وقال عباس -وفق بيان للمنظمة- في لقائه مع قادة خمسين منظمة يهودية أميركية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "أمن إسرائيل هو أمننا".
 
وأضاف عباس وفقا لبيان أصدره مركز دانييل أبراهام للسلام في الشرق الأوسط الذي استضاف اللقاء، "إذا سألتموني لماذا لم تقع حتى الآن على مدى ثلاث أو أربع سنوات أي هجمات من الضفة الغربية؟ فإنني سأقول لكم إن السبب هو قررنا التعاون مع الجانب الإسرائيلي، ونحن نمنع أي طرف من القيام بأي شيء ضد إسرائيل لأن أمن إسرائيل هو أمننا".
 
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان عباس على استعداد للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، قال الرئيس الفلسطيني -طبقا للمنظمة اليهودية- إنه إذا أراد الشعب الإسرائيلي أن يسمى نفسه بما يشاء فهو حر في ذلك.
 
وفي هذا السياق قال زفيكا كريجر نائب رئيس مركز دانييل أبراهام للسلام في الشرق الأوسط للجزيرة إن "أحد الحضور سأل عباس عن موقفه إذا ما قام الكنيست الإسرائيلي بتبني تسمية دولة إسرائيل اليهودية كما هو الحال مع دولة إيران الإسلامية أو جمهورية مصر العربية فهل يعترف الفلسطينيون بإسرائيل بهذه الصفة، كان ردّه نعم".
 
واعتبر كريجر هذا التصريح لعباس بمثابة تطور وصفه بالمثير في موقفه أو توضيح لموقفه بشأن الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.
 
وأشار كريجر إلى أن أكثر ملاحظات عباس طمأنة في اللقاء كانت عندما سئل "إذا لم يقم الإسرائيليون بتمديد تجميد الاستيطان وهو ما صرح به رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو حتى الآن، فإن عباس قال إنه لن يقوم بالضرورة بمغادرة الطاولة (المفاوضات)".
 
ووصف نائب رئيس مركز دانييل أبراهام عباس بأنه "قام بعمل رائع في شرح لماذا قضية المستوطنات قضية هامة بالنسبة له وقام بالموازنة بين الأمل الذي نود أن نستمع إليه، وكذلك شرحه للقادة اليهود سبب تبنيه للمواقف التي يتبناها".
  
وفي نفس الإطار ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عباس قال خلال لقاء مع ممثلي الجالية اليهودية في الولايات المتحدة "نحن لا نطلب سوى وقف الاستيطان ليعطونا فرصة وإلا سيكون صعبا جدا استكمال المفاوضات دون وقف الاستيطان".
 
وفي السياق قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني للجزيرة إنه لا يستقيم أن تكون هناك مفاوضات هدفها إقامة دولة فلسطينية واستمرار الاستيطان، الذي هو شكل من الاحتلال.
 
عباس وميتشل
وقد بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع المبعوث الأميركي لعملية السلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل مساء الأربعاء في مقر إقامته بنيويورك وقف الاستيطان واستمرار المفاوضات.
 
وعقب اللقاء قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية إن عباس بحث مع ميتشل الجهود الأميركية المبذولة مع كل الأطراف لاستمرار تجميد الاستيطان من أجل مواصلة واستمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
 
وكان عباس أكد أثناء اجتماعه بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ضرورة وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية "إذا أريد لمفاوضات السلام أن تستمر وأن تنجح" وفق ما أفاد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية