فياض قد يحمل رسالة عن تحرك فلسطيني قريب لإعلان الدولة (الأوروبية-أرشيف)

يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اليوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتسليم رسالة تتناول المطالب الفلسطينية بشأن محادثات السلام المجمدة, وذلك وسط انتقادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ونقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن نتنياهو سيؤكد مجددا دعوته إلى استئناف المحادثات دون شروط مسبقة والاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقد علقت النائبة الفلسطينية حنان عشراوي على الرسالة المتوقع نقلها إلى نتنياهو بوصفها محاولة أخيرة تشير إلى أن الفلسطينيين يقومون بكل ما هو ممكن من أجل حل الدولتين. وأعربت عن أملها في رد إيجابي, قائلة "الرسالة مفادها أنه بدون هذا فلدينا إستراتيجية لما هو قادم".

كما نقلت رويترز أيضا عن مسؤولين فلسطينين أن الرسالة تتهم إسرائيل بالهرب من التزاماتها بموجب خطة خريطة الطريق التي تضمنت وقف الاستيطان. ووصف مسؤولون فلسطينيون الرسالة بأنها نسخة أقل حدة من مسودات سابقة اقترحت حل السلطة الفلسطينية أو قطع العلاقات مع إسرائيل.

وتتوقع رويترز أن تكون رسالة عباس بمثابة إشارة إلى تحرك فلسطيني قريب للحصول على اعتراف بقيام دولة فلسطينية في الأمم المتحدة.

من جهة ثانية, قال محمد شتية عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفسطيني (فتح) إن الفلسطينيين لا يحصلون على شيء رغم أن رجال الأمن الفلسطينيين يطبقون القانون ويحافظون على الأمن.  وقال لرويترز "ندفع مقابل الأمن ولا نحصل على مقابل سياسي".

ووصف شتية عام 2012 بأنه عام الفراغ السياسي بالولايات المتحدة بسبب الانتخابات وثورات الربيع العربي, مشيرا إلى أن الفلسطينيين يبحثون نقل قضيتهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد الفشل في الحصول على التأييد اللازم في مجلس الأمن.

نتنياهو يرفض تجميد الاستيطان 
(الفرنسية-أرشيف)

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما, قد حذر محمود عباس الشهر الماضي في اتصال هاتفي مما سماه الأعمال الاستفزازية.

بدوره, قال عباس قبل أسبوع إن كل الخيارات مطروحة إلا حل السلطة الوطنية أو سحب الاعتراف بإسرائيل. كما قال إن الهدف ليس عزل إسرائيل بل سياسة الاستيطان.

ويصر نتنياهو على أن حل مشكلة الاستيطان ينبغي أن يكون عبر المفاوضات.

حماس تنتقد
من جهتها, انتقدت حركة حماس اللقاء المرتقب بين فياض ونتنياهو، وهاجمت موقف حركة فتح من إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري، في تصريح نقلته يونايتد برس إنترناشونال إن "اللقاء يؤكد على طبيعة هذا الفريق الذي يطبع مع الاحتلال", متهما حركة فتح بالوقوف وراء بيان منسوب لأسرى فتح في السجون الإسرائيلية يهاجم حماس على خلفية الإضراب المقرر البدء فيه الثلاثاء.

وقال أبو زهري "هذا البيان الصادر عن حركة فتح هو محاولة لإثارة الجدل والتغطية على فضيحة لقاء فياض نتنياهو، وهذا اللقاء عار كبير لن تفلح مثل هذه البيانات المشبوهة في محوه".

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) قد نشرت بيانًا باسم أسرى حركة فتح، اعتبروا فيه أن "السبب الرئيس وراء دخول حركة حماس في الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال، الأزمة الداخلية الحادة والكبيرة التي تعيشها داخل السجون أو في قطاع غزة أو في الخارج".

وأوضح أسرى فتح أن من أسباب دخول حماس في الإضراب فشلها في تنفيذ وعودها لأسراها بالإفراج عنهم في صفقة التبادل، وخاصة القيادات منهم.

المصدر : وكالات