جانب من المظاهرات التي نظمت أمام دار الأوبرا في باريس تضامنا مع غزة (الفرنسية)
شهد عدد من العواصم والمدن العالمية خروج مظاهرات للتضامن مع الفلسطينيين في مواجهتهم للغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وشهدت عدة مناطق بالضفة الغربية السبت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال، وقالت مصادر طبية في المجمع الطبي الحكومي برام الله إن فتاة أصيبت في رأسها بعبوة غاز مدمع خلال المواجهات قرب رام الله، ونقلت إلى المستشفى ووصفت حالتها بأنها مستقرة.

وأكدت مصادر في الإسعاف الفلسطيني تقديم الإسعافات اللازمة للعشرات من حالات الاختناق جراء الغاز المدمع خلال مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي قرب مدينتي نابلس ورام الله.

وردد المشاركون في المسيرات التي جابت شوارع رام الله اليوم السبت بمشاركة المئات، شعارات منها "وحدة وحدة وطنية.. كل القوى الثورية"، و"الانتقام الانتقام".

وفي العاصمة الفرنسية باريس نظم المئات احتجاجا أمام دار الأوبرا للتعبير عن تأييدهم للشعب الفلسطيني، وللمطالبة بوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة. وردد المتظاهرون شعارات مؤيدة للشعب الفلسطيني ومناهضة لإسرائيل.

وجاءت المظاهرة تلبية لدعوة وجهت من أحزاب وجمعيات عدة على رأسها الحزب الشيوعي وحزب الخضر للتظاهر في العديد من المدن الفرنسية. ورفعت لافتات عدة كتب عليها "إسرائيل: فلسطين ليست لك"، و"غزة لن ننساك" و"إسرائيل مجرمة وهولاند شريك". وارتدى العديد من المشاركين في المظاهرات كوفيات فلسطينية.

المتظاهرون في لندن رفعوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل (الفرنسية)

مظاهرة لندن
كما تجمع مئات المتظاهرين قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وحمل المشاركون أعلاما فلسطينية ولافتات تدعو إلى "وقف المجزرة" وسط انتشار كثيف للشرطة.

وقالت مديرة "حملة التضامن مع فلسطين" ساره كولبورن "نريد أن تؤيد الحكومة البريطانية القانون الدولي وحقوق الإنسان، وأن تطلب من إسرائيل وقف حربها".

وتأتي المظاهرة غداة مظاهرة حاشدة أمام السفارة الإسرائيلية في إطار الفعاليات التضامنية التي تشهدها بريطانيا ضد العدوان والمنظمة من قبل "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، بدعم من المبادرة الإسلامية في بريطانيا وحملة نزع السلاح النووي وتحالف "أوقفوا الحرب" ومركز العودة الفلسطيني وحزب الخضر ومنظمة "يهود من أجل العدالة للفلسطينيين" وعدد كبير من المنظمات والاتحادات والنقابات.

وقال مدير مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير لمراسل الجزيرة نت مدين ديرية "إن هذه الحرب الإجرامية التي تشنها إسرائيل تعيد إلى الأذهان صور المذابح التي ارتكبها الاحتلال في غزة مطلع العام 2009 والذي ذهب ضحيتها 1450 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال، وجرح ما يزيد عن 5000 فضلا عن هدم آلاف المنازل".

وأوضح أن الغرب الأوروبي -وعلى الأخص بريطانيا- تشهد ارتفاعا ملحوظا وكبيرا في النشاطات والفعاليات المؤيدة لفلسطين بمشاركة مهمة من قطاع الشباب.
 
من جانبه قال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة إن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ومفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون يتحدثان عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، "لكنهما يعميان عن القتل والتدمير الصهيوني وعن حصار الشعب ومنعه من الغذاء والدواء، وكذلك عن السياسة الصهيونية تجاه القدس والضفة الغربية"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لم يعد يهتم بهذه المواقف السياسية المنحازة وقد قرر الدفاع عن نفسه.

وفي إيطاليا كثفت السلطات الإجراءات الأمنية أمام السفارة الإسرائيلية والمعبد اليهودي في روما، قبل انطلاق مظاهرات تضامنية مع قطاع غزة. ونقلت وكالة أنباء "آكي" الإيطالية عن مصادر أمنية، أن قوات الشرطة كثفت إجراءاتها الأمنية أمام مؤسسات دينية يهودية وإسرائيلية، وكذلك في شوارع الحي اليهودي والمعبد قرب نهر التيبر في العاصمة، نظرا لتطورات الأوضاع في قطاع غزة وإسرائيل. وأشارت الوكالة إلى أن مظاهرات ستسير إلى مقر مجلس النواب.

المصدر : الجزيرة + وكالات