مختار بلمختار شرح تفاصيل الهجوم على منشأة عين أميناس بجنوب الجزائر (الفرنسية)

توعدت المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم على منشأة الغاز بعين أميناس جنوب شرق الجزائر بزيادة عملياتها ضد البلدان التي شاركت في ما وصفته بـ"الحملة الصليبية" في مالي، في إشارة منها إلى التدخل العسكري الفرنسي الذي لاقى دعما إقليميا ودوليا. جاء ذلك في بيان نشر أمس على موقع إخباري موريتاني.

وتبنت الهجوم على منشأة عين أميناس وخطف رهائن أجانب وجزائريين، كتيبة تطلق على نفسها "الموقعون بالدم"، يقودها مختار بلمختار أو خالد أبو العباس الملقب بـ"الأعور"، وهو جزائري كان مسؤولا في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، لكن جرى استبعاده مؤخرا من التنظيم.

وجاء في بيان كتيبة "الموقعون بالدم" -وفق ما نقلت وكالة نواكشوط للأنباء- "إننا نتوعد كل الدول التي شاركت في الحملة الصليبية على إقليم أزواد (شمال مالي) ما لم ترجع عن قرارها بالمزيد من العمليات".

ودعت المجموعة من سمتهم بإخواننا المسلمين إلى ضرورة الابتعاد عن كل الشركات والمجمعات الغربية وخصوصا الفرنسية منها حفاظا على سلامتهم.

تفاصيل
وتطرق بيان الكتيبة إلى تفاصيل عملية عين أميناس والمطالب التي تقدموا بها إلى السلطات الجزائرية، وقال إن سرية "فدائية" من كتيبة "الموقعون بالدم" بتنظيم القاعدة قامت بعملية "انغماسية مزدوجة" كان هدفها السيطرة على مجمع الغاز وقاعدة الحياة التابعة لشركة "بي بي" البريطانية واحتجاز بعض العاملين الغربيين في المجمع.

وأضاف البيان أنه بعد أن قام "الفدائيون" بجمع عدد من الغربيين أطلقوا سراح المسلمين الموجودين بالموقع، على خلاف لما "ادعى" الجيش الجزائري أنه حررهم، كما اتصلوا بإدارة الشركة وعرضوا التفاوض معهم وطلبوا ابتعاد الجيش عن مكان الاحتجاز.

وقال البيان إن الجيش الجزائري رد بقنص اثنين من الرهائن المحتجزين وبعدها بدأت المروحيات الجزائرية بقصف قاعدة الحياة التي تم فيها الاحتجاز "في محاولة لقتل الرهائن وإنهاء الأزمة في أسرع وقت".

وبقيت المجموعة "الفدائية" الموجودة في المصنع -يضيف البيان- تعرض التفاوض مجددا، وذكرت ما أسماها البيان مطالبها المشروعة وهي "وقف العدوان على المسلمين بمالي وإطلاق سراح أسرانا لدى الصليبيين"، لكن الجيش الجزائري "لم يستجب لهذه المطالب المشروعة، بل بدأ في اقتحام مصنع الغاز مما أدى إلى مقتل الرهائن".

وعن عدد المشاركين في هجوم عين أميناس، نقل موقع "صحراء ميديا" عن مختار بلمختار قوله إن العملية على منشأة عين أميناس للغاز "قادها أربعون مجاهدا مهاجرين وأنصارا من بلاد إسلامية شتى بل وحتى من بلاد الغرب باسم الموقعون بالدم".

وكشف وزير الاتصال الجزائري محمد السعيد في تصريح لإذاعة جزائرية أمس أن المهاجمين ينتمون إلى ست جنسيات من دول غرب أفريقيا، وحتى من خارج أفريقيا. في حين يؤكد مسؤولون جزائريون أن جماعة بلمختار وراء الهجوم لكنه لم يشارك فيها بنفسه.

ويقول مسؤولون أوروبيون وأميركيون إن الهجوم كان غاية في الدقة إلى حد يستبعد معه التخطيط له في هذه الفترة القصيرة، رغم أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي ربما كان أحد الأسباب التي دفعت المسلحين لشن هجوم أعدوا له بالفعل.

المصدر : الجزيرة + وكالات