أعلنت اللجنة الأمنية للمعتصمين في ساحة الاعتصام بالرمادي أنها اعتقلت ثلاثة أشخاص قالت إنهم قتلوا خمسة جنود عراقيين صباح السبت في ساحة الاعتصام، وذلك بعد إمهال قيادة عمليات الأنبار المعتصمين 24 ساعة لتسليم القتلة وفرضها حظرا للتجوال في المحافظة من الساعة التاسعة حتى الرابعة فجرا وإلى إشعار آخر.

فقد ذكرت اللجنة الأمنية للمعتصمين في ساحة الاعتصام بالرمادي أنها سلمت الأشخاص الثلاثة الذين قالت إنهم قتلوا الجنود العراقيين الخمسة إلى مديرية شرطة الأنبار. 

الشيخ أحمد أبو ريشة حمل المالكي مسؤولية الانفلات الأمني في البلاد (الجزيرة)
وقال أحمد أبو ريشة -أحد شيوخ عشائر الأنبار وأحد قادة الاعتصام في الرمادي- للجزيرة "نحن ندين بشدة قتل عناصر من الجيش"، مشيرا إلى أن عملية اعتقال الثلاثة المتهمين بقتل الجنود الخمسة "تدل على مدى اهتمام العشائر بأرواح العراقيين أكثر من الحكومة".

وأضاف أنهم قاموا بتسليم المتهمين الثلاثة إلى مديرية شرطة الأنباء "حتى ينالوا جزاءهم العادل، وقد قمنا بذلك من منطلق واجب أخلاقي وديني لحماية أرواح الناس". 

وحمل أبو ريشة رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية الانفلات الأمني في البلاد، وقال إن "الحكومة العراقية تتعامل مع الدم العراقي بدم بارد". وطالب الحكومة بالكشف عن قتلة المعتصمين في الفلوجة والحويجة.

وكان شيوخ العشائر وقادة المعتصمين في الرمادي أدانوا الهجوم الذي نفذه مجهولون وقُتِل فيه خمسة جنود عراقيين، وقالوا إن الحكومة تسعى لتكرار تجربة الحويجة في الرمادي في حين أعلنت العشائر عن تشكيل جيوش لحماية ساحات الاعتصام في العراق من قوات الجيش.

وقد أدان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي حادثة مقتل جنود الجيش قرب ساحة الاعتصام بمدينة الرمادي، كما أدانها إياد علاوي رئيس ائتلاف العراقية.

شيوخ العشائر والمعتصمون بالرمادي أدانوا حادثة قتل الجنود الخمسة (الجزيرة)

تفجر الموقف
وتفجر الموقف بالعراق السبت بعد مقتل خمسة من استخبارات الجيش وإصابة اثنين باشتباك بين جنود ومسلحين قرب ساحة الاعتصام بالرمادي، حيث يطالب المعتصمون بإسقاط المالكي، وحسب ضابط بالشرطة فإن الاشتباكات وقعت بعدما أوقف مسلحون عناصر الاستخبارات الذين كانوا يستقلون سيارتين ويجولون قرب مكان الاعتصام.

وإثر ذلك أمهلت قيادة عمليات الأنبار المعتصمين 24 ساعة لتسليم القتلة، وفرضت حظرا للتجوال في المحافظة من الساعة التاسعة مساء حتى الرابعة فجرا وإلى إشعار آخر.

وتوعد هادي إرْزَيِّج قائد شرطة الأنبار المعتصمين في الرمادي برد ساحق يحرق الأخضر واليابس إذا لم يقوموا بتسليم قتلة الجنود العراقيين الذين قُتلوا قرب ساحة الاعتصام خلال أربع وعشرين ساعة.

ووصف إرْزَيّج هذه المهلة بأنها الفرصة الأخيرة لهم، وأمهل المعتصمين أربعا وعشرين ساعة، مهددا باقتحام ساحة الاعتصام.

وفي رد فعل للحكومة على مقتل خمسة من عناصر الجيش في ساحة اعتصام بالرمادي، حذر المالكي بأنه لن يسكت على ظاهرة قتل الجنود العراقيين قرب ساحات التظاهر.

كما دعا في بيان خاص المتظاهرين السلميين إلى طرد "المجرمين" الذين يستهدفون قوات الجيش والشرطة من محافظة الأنبار، كما دعا علماء الدين وشيوخ العشائر وأبناء الشعب خصوصا في الأنبار إلى "نبذ هؤلاء القتلة".

المالكي قال إنه لن يسكت على ظاهرة قتل الجنود قرب ساحات التظاهر (رويترز)

انتشار البشمركة
وفي تطور من شأنه أن يثير غضب الحكومة الاتحادية انتشرت قوات من البشمركة الكردية بمحيط مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بهدف "ملء الفراغ الأمني" و"حماية المواطنين"، حسب بيان صادر عن الأمين العام لوزارة البشمركة.

وجاء في البيان أنه "بعد التشاور مع محافظ كركوك تقرر أن تملأ قوات البشمركة الفراغات الأمنية بصورة عامة، خاصة في محيط مدينة كركوك"، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي بسبب الأحداث الأخيرة بمحافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى.

وقال البيان إن القوات العراقية تحركت في أماكن خوفا من مهاجمتها من قبل المجموعات المسلحة، مما أدى لفراغ بهذه المناطق وبالأخص بمدينة كركوك وضواحيها.

وشدد البيان على أن وزارة البشمركة لا تملك هدفا وخطة سياسية، إنما هدفها الوحيد هو الحفاظ على أرواح المواطنين من الأعمال "الإرهابية"، وأضاف "لدينا استعداد كامل للتنسيق مع كل الأطراف من أجل حفظ الأمن".

في المقابل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط بالجيش قوله إن تحركات البشمركة وضعت الجيش في حالة تأهب بانتظار الأوامر من القيادة، "لكن الجيش ينظر إلى حركة البشمركة بأنها مناورة وليست لملء الفراغ".

المصدر : الجزيرة + وكالات