المظاهرة نظمت قرب الفندق الذي سيلقي ليبرمان محاضرة فيه (الجزيرة نت)

تظاهر نشطاء التضامن مع الشعب الفلسطيني أمس الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن ضد زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لبريطانيا، في حين احتشد العشرات من مؤيدي إسرائيل في مظاهرة مضادة.

وتدخلت الشرطة مرارا للفصل بين الطرفين، وواجهت صعوبات في السيطرة على الوضع خاصة بعدما هاجم عشرات المراهقين اليهود أنصار فلسطين، حيث تم اعتقال اثنين منهم على الأقل.

وحمل المتظاهرون أعلاما ولافتات تطالب بمحاكمة الوزير الإسرائيلي كمجرم حرب، وهتفوا عبر مكبرات الصوت "اعتقلوا أفيغدور الآن".

ووصل ليبرمان إلى بريطانيا سرا، وينتظر أن يلقي محاضرة خلال عشاء خيري سيقام بفندق "ذا بيلار" في منطقة "هندون" التي يسكنها عدد كبير من اليهود لفائدة "الصندوق القومي اليهودي" الذي يعد من أبرز المؤسسات اليهودية الداعمة لإسرائيل وأكبرها في بريطانيا.

الشرطة حاوالت الفصل بين المظاهرتين
(الجزيرة نت)

استنكار
من ناحية أخرى استنكرت منظمات تضامن بريطانية عدة الزيارة، بينما جاهرت منظمات يهودية علمانية ويسارية برفضها لزيارة ليبرمان لما تسببه من إحراج بسبب مواقفه العنصرية المتطرفة ضد الفلسطينيين.

ودعت منظمات التضامن البريطانية وزير الخارجية البريطاني إلى عدم  مقابلة المسؤول الإسرائيلي، لأن ذلك سيشكل استفزازا للجالية الفلسطينية ولكل مناهضي السياسات العنصرية لإسرائيل في بريطانيا.

واعتبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السماح لشخص مثل ليبرمان -المشهور بدعوته لإلقاء المعتقلين الفلسطينيين في البحر الميت وطرد الفلسطينيين من أراضيهم المحتلة ورعاية الاستيطان وتوسيعه- وصمة عار للديمقراطية البريطانية.

وقالت الأمينة العامة لحملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني سارة كولبراين "إن هذا الحدث كان لا بد أن يعقد في مكان سري في محاولة يائسة لتجنب الاحتجاجات، فهذا الأمر يشير إلى حجم المعارضة لسياسات إسرائيل، وهو ما جعل وزير خارجيتها يتسلل إلى لندن لتفادي احتجاجات من جانب داعمي حقوق الإنسان".

من جانبه قال المسؤول الإعلامي في المنتدى الفلسطيني ببريطانيا زاهر بيراوي "إن ليبرمان الذي يدعو إلى طرد الفلسطينيين من أراضي 1948، يمثل أفضل تعبير وأدق تمثيل لدولة الاحتلال وحاضنة التطرف العنصري التي تمارس التطهير العرقي والفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني".

المتظاهرون طالبوا بمحاكمة ليبرمان
كمجرم حرب
(الجزيرة نت)

حقيقة إسرائيل
وأكد بيراوي أنه "آن الأوان للحكومة البريطانية أن تنسجم سياستها الخارجية مع تطلعات ومصالح الشعب البريطاني الذي عبر عن موقفة من دولة الاحتلال في استطلاع للرأي أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي.بي.سي) مؤخرا، وأظهر أن 68% من البريطانيين يدركون حقيقة دولة الاحتلال ويعتبرونها في مقدمة الدول ذات التأثير السيئ في العالم".

أما نائب المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا محمد جميل فذكر أن مجرد وجود ليبرمان على الأراضي البريطانية ولقائه بالمسؤولين البريطانيين "يعطي شرعية لأفكاره العنصرية، ويشجعه هو وحزبه المتطرف على المضي قدما في سياسة الاحتلال وترحيل الفلسطينيين، فضلا عن أن وجوده مخالف للقوانين البريطانية التي تنص على أن أي شخص بهذا المستوى الثابت من الخطر على الجمهور يجب أن يمنع من دخول الأراضي البريطانية".

وأعرب جميل عن استيائه من سياسة الكيل بمكيالين التي تتعامل بها الحكومة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، فالكل يذكر -حسب قوله- كيف حاولت وزيرة الداخلية استبعاد الشيخ رائد صلاح من الأراضي البريطانية بناء على تهم زائفة قدمها اللوبي اليهودي، فأين وزيرة الداخلية من ليبرمان الذي تثبت تصريحاته أنه داعية كراهية وعنصري وخطر على أمن الجمهور البريطاني؟".

المصدر : الجزيرة