لاجئون أفارقة مقيمون في محطة حافلات في تل أبيب (الفرنسية)
استحوذت المظاهرات المطالبة بطرد اللاجئين الأفارقة والعنف الذي واكبها جنوبي تل أبيب خلال اليومين الماضيين على اهتمام الصحف الإسرائيلية فأفردت لها مساحات من التغطيات الإخبارية  والافتتاحيات وبعض مقالات الرأي.

صحيفة هآرتس ربطت المظاهرة التي شارك فيها نحو ألف شخص في حي هاتيكفاه جنوبي تل أبيب يوم الخميس بكلمات تحريضية وحماسية ألقاها على مسامع حشد غاضب مساء الأربعاء أربعة نواب من حزب الليكود وخامس من الاتحاد القومي الذي يدعو أيضا إلى طرد الفلسطينيين.

وقالت الافتتاحية "التفاصيل تتجمع في صورة عكرة: في إسرائيل تجري هذه الأيام حملة تحريض خطيرة. مخاطبو الجمهور يحاولون استخلاص مكسب سياسي من ضائقة المواطنين وعلى حساب السكان الضعفاء والعديمي الوسيلة. وحتى نشطاء منظمات حقوق الإنسان يطاردون".

وذكرت هآرتس أن المتظاهرين والخطباء نددوا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعبروا عن تأييدهم لوزير الداخلية ورئيس حزب شاس إيلي يشاي الذي يطالب منذ مدة بطرد المهاجرين الأفارقة.

وكان يشاي قد تعهد في كلمة له في الكنيست أمس بأنه إذا وُفِّرت له جميع الأدوات المطلوبة فإنه سيتمكن بوصفه وزيرا للداخلية من طرد جميع المهاجرين الأفارقة خلال سنة أو أقل.

حقن الجمهور
وتعتبر منظمات إسرائيلية تعنى بشؤون المهاجرين أن أعمال العنف هذه تأتي بعد فترة تم خلالها حقن الجمهور الإسرائيلي ضد المهاجرين الأفارقة، خصوصا في أعقاب إلقاء الشرطة القبض على ثلاثة مهاجرين واتهامهم باغتصاب مواطنة إسرائيلية.

في مقال كتبه أرال سيغال لمعاريف بعنوان" اليأس قابل للاشتعال" يقترح الكاتب على الحكومة مخرجا يقوم على رشوة إريتريا التي يمثل القادمون منها نصف اللاجئين والسودان وإقامة مخيمات للاجئين في صحراء النقب تمهيدا لترحيلهم إلى دول توافق على استقبالهم

وفي صحيفة يديعوت أحرونوت يتهم مقال موقع باسم سيما كدمون السياسيين بالسلبية تجاه قضية اللاجئين الأفارقة المشتعلة سعيا لجني الأرباح من ورائها على حساب فقراء إسرائيل المقيمين في جنوب تل أبيب.

ويقول كدمون في مقاله "مثلما هي الحال في باقي الأمور، يحدث الأمر على ظهر الضعفاء. من يواجه المشكلة ليس المواطنون الأقوياء الأغنياء في الدولة، وإنما شرائحها الأكثر ضعفا الذين يعيق آلاف اللاجئين الذين يُرسلون إلى أحيائهم في كل أسبوع، تحسين جودة حياتهم في جنوب تل ابيب. لقد دخل إلى هذا المكان خلال السنوات السبع الأخيرة 61 ألف شخص، هذا بينما يدعي المطلعون على مجريات الأمور أن الرقم يصل إلى 80 أو 90 ألفا".

وفي مقال كتبه أرال سيغال لمعاريف بعنوان "اليأس قابل للاشتعال" يقترح الكاتب مخرجا على الحكومة يقوم على رشوة إريتريا التي يمثل القادمون منها نصف اللاجئين والسودان وإقامة مخيمات للاجئين في صحراء النقب تمهيدا لترحيلهم إلى دول توافق على استقبالهم.

ليسوا مذنبين
ويقول "المتسللون ليسوا مذنبين، فالثغرة هي التي استدعت السارق. حدود إسرائيل السائبة أغرت من كان يبحث عن حياة أفضل. وفي بعض الحالات مجرد الحياة".

ويضيف سيغال إسرائيل ستضطر إلى شراء حريتها بكثير من المال. رشوة إريتريا والسودان لاستقبال وحماية حياة العائدين. إقامة مدينة خيام في النقب كمحطة انتقالية إنسانية وتوفير كل الاحتياجات الأساسية للأفارقة (مثلما يقع في هولندا، وإسبانيا، والولايات المتحدة)، والأهم: إغلاق الحدود بشكل مطلق حتى بثمن مواجهة مع قبائل البدو في سيناء. يجب إخراج المتسللين من إسرائيل، باستثناء اللاجئين المثبتين، ولكن يحظر جعل الجميع حيوانات كل غايتها العيش في الاغتصاب والجريمة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية