قوات من الشرطة الوطنية خلال حفل تخرج بولاية هرات غربي أفغانستان (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في بيان اليوم الخميس أن القوات الأمنية الأفغانية جاهزة لضمان الأمن وحماية البلاد بعد انسحاب القوات الأجنبية نهاية 2014، غير أن وزير الخارجية زلماي رسول تحدث عن عدم جاهزية هذه القوات لتولي المسؤولية.

ورحب حامد كرزاي بقرار بريطانيا سحب 3800 جندي من أفغانستان بحلول نهاية العام 2013، وقال في البيان إنها خطوة مناسبة باتجاه نقل المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية.

لكن وزير الخارجية قال -في تصريحات أدلى بها خلال زيارته إلى سريلانكا- إن قوات بلاده لن تكون جاهزة لتولي المسؤولية الأمنية بحلول نهاية 2014, ومواجهة التهديدات الأمنية الخارجية والداخلية بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان.

وأضاف زلماي رسول أن كابل ستطلب مساعدة من الأميركيين وحلف الأطلسي بعد انتهاء مهمة القوات الأجنبية في أفغانستان، مؤكدا "أن بعضا من القوات الدولية ينبغي أن تبقى بعد انتهاء الموعد المحدد لانسحابها"، لكنه أشار إلى أن هذا الأمر ستقرره حكومة بلاده.

ويرى الوزير الأفغاني أن حركة طالبان "لن تحقق الانتصار عبر العنف"، قائلا في نفس التصريح "إنهم يدمرون بلدهم ويتم استغلالهم من قبل دول أخرى ضد مصالح أفغانستان".

وناقش الرئيس الأفغاني ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في محادثة هاتفية أمس الوضع الراهن في أفغانستان ومسيرة المصالحة الوطنية والمرحلة الانتقالية الأمنية، بالإضافة إلى جدول أعمال الاجتماع الثلاثي المزمع عقده بين أفغانستان وباكستان وبريطانيا خلال الأشهر المقبلة.

وكان كاميرون أعلن أمس أن حكومته ستسحب 3800 جندي من قواتها في أفغانستان خلال العام المقبل، وأوضح أن عدد القوات البريطانية في أفغانستان سينخفض إلى نحو 5200 جندي بحلول نهاية العام المقبل، وسيبقى عدد صغير منها بعد ذلك التاريخ للعمل في أكاديمية لتدريب الضباط وإعادة المعدات والتعامل مع الخدمات اللوجستية.

وتنشر بريطانيا حالياً نحو 9500 جندي في أفغانستان معظمهم في ولاية هلمند، قُتل منهم 438 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وأفغانستان دخلتا مؤخرا في محادثات ثنائية للتوصل إلى اتفاق أمني مشترك يحدد مهام وحجم القوات الأميركية التي ستبقى في البلاد بعد 2014، وهي السنة التي سيتم خلالها سحب معظم القوات القتالية لحلف شمال الأطلسي من أفغانستان.

تحذير روسي
من جهته حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تعرض روسيا لمشاكل أمنية عقب انسحاب قوات حلف الأطلسي من أفغانستان عام 2014.

وقال بوتين -عقب لقائه أعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي (أو في كي إس) أمس في موسكو- إن تهريب المخدرات من أفغانستان يعد خطرا كبيرا بالنسبة لروسيا وهو ما يستدعي حسن تفعيل الحلف العسكري بين جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. وجدد بوتين تأكيده أن روسيا تدعم الناتو في مهمته بأفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات