الأخبار - المعارضة تدعو لإخراج واد من قصره دولي

بعد إعلان ترشحه لولاية ثالثة

المعارضة تدعو لإخراج واد من قصره

الاحتجاجات تحولت إلى مواجهات بين الشرطة ورافضين لإعادة ترشح الرئيس (الفرنسية)

دعت المعارضة السنغالية اليوم السبت إلى الزحف باتجاه القصر الرئاسي خلال الأيام القادمة لإخراج الرئيس عبد الله واد منه، بعد إعلان المجلس الدستوري اعتماد ترشح الرئيس لولاية ثالثة. وقد تواصلت موجة احتجاجات على القرار الذي يعتبر مخالفا لنص الدستور الذي يسمح بولايتين رئاسيتين فقط.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية في السنغال في 26 فبراير/ شباط المقبل، بمشاركة عبد الله واد و13 منافسا، اعتمدهم المجلس الدستوري (أعلى سلطة دستورية في البلاد)، الذي رفض ترشح نجم الموسيقى العالمي يوسو ندور لخوض هذا السباق قائلا إنه لم يجمع توقيعات التأييد المطلوبة وهي عشرة آلاف توقيع.

ودعت حركة تطلق على نفسها 23 يونيو -وهي تحالف من الأحزاب السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني- السنغاليين إلى السير نحو القصر الرئاسي "لطرد" الرئيس عبد الله واد (85 عاما) منه.  

وجاءت هذه الدعوة في ختام اجتماع دعا إليه عبد العزيز ديوب أحد مسؤولي 23 يونيو، وناشد فيه السنغاليين الالتحاق بحركته، وطالب باستعادة الأراضي التي قال إن الرئيس واد احتلها.

وتواصلت أعمال العنف ليلة السبت في عدد من أحياء دكار، احتجاجا على قبول ترشح عبد الله واد.

وتجمع آلاف المحتجين في البداية بساحة المسلة بالعاصمة السنغالية دكار، وقاموا برشق رجال الشرطة بالحجارة وتطورت الأمور إلى اشتباكات بين الجانبين، مما جعل الشرطة ترد باستخدام الهريّ والغاز المدمع.

وقد أكد المسؤول في الشرطة أرونا سي أن المتظاهرين قتلوا شرطيا خلال الأحداث قرب ساحة المسلة، لكنه لم يوضح ملابسات ذلك. لكن التلفزيون المحلي قال إن الشرطي توفي نتيجة إصابته في الرأس خلال اشتباكات في دكار.

وعرضت محطات التلفزيون الخاصة لقطات لشباب يقيمون حواجز ويحرقون إطارات سيارات في شوارع عدة، وكذلك تبادلا للقذائف وللغاز المدمع بين المتظاهرين وقوات الدرك ومكافحة الشغب.  

وقال أحد شهود العيان لوكالة رويترز إنه تم نهب مركز شرطة في بلدة كَوْلَخ في وسط السنغال، وأعلنت الإذاعة الرسمية أن المقر المحلي للحزب الديمقراطي السنغالي الليبرالي الذي يتزعمه واد أحرق.

وذكرت قنوات تلفزيونية ووكالة الأنباء السنغالية الخاصة أن مظاهرات لشبان غاضبين امتدت إلى مناطق أخرى من البلاد وخصوصا في تييس وكولخ (وسط) وماتام وأوروسوغي (شمال).

 واد للمحتجين: كفوا عن هذا السلوك الفظ(الفرنسية-أرشيف)
واد يعد

أما الرئيس واد، فقد ظهر على شاشات التلفزيون الحكومي ووجه نداء من أجل الهدوء متعهدا بأن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة حرة ونزيهة، وقال "كفوا عن إبداء هذا السلوك الفظ الذي لن يؤدي إلى شيء".

وأضاف موجها كلامه إلى المحتجين على ترشيحه لولاية ثالثة، أن الحملة الانتخابية ستكون مفتوحة ولن تكون هناك قيود على الحرية.

ويقول معارضون للرئيس السنغالي إن دستور البلاد يضع حدا أقصى للرئاسة هو مدتان، ولكن واد -الذي وصل إلى السلطة عام 2000 وأعيد انتخابه عام 2007- يرد بالقول إن مدته الأولى كانت سابقة لتعديل 2001 الذي أقر الحد الأقصى لمدد الرئاسة.

وقال مصطفى نياس الذي كان رئيسا للوزراء مع واد وينافسه الآن على الرئاسة إن "واد ليس له حق في فترة ثالثة والشعب سيقاوم ذلك".

ومن جانبه، دعا  نجم الموسيقى العالمي يوسو ندور أنصاره إلى الحيلولة دون إجراء الانتخابات، وقال في قناة التلفزيون الخاصة به (تي أف أم) إنه لن يسمح لعبد الله واد بالمشاركة في الانتخابات، مشيرا إلى أن قرار استبعاده "ليس له صلة بالقانون وإنما هو قرار سياسي وسنرد بقرار سياسي".

كما أثار ترشح واد للرئاسة مرة أخرى دهشة في الخارج،  وقال وليام فيتزجيرالد المسؤول عن أفريقيا بوزارة الخارجية الأميركية لمحطة "أر أف أي" الإذاعية الفرنسية هذا الشهر، إن واشنطن تنظر إلى ذلك على أنه "أمر مؤسف إلى حد ما".

وأضاف المسؤول الأميركي "في رأينا أنها اللحظة المناسبة للتقاعد لحماية ودعم تحول جيد بشكل ديمقراطي وسلمي وآمن".

المصدر:وكالات