أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل مئة وسبعة وثلاثين شخصا الثلاثاء، معظمهم في حماة ودمشق وريفها.
ومن بين القتلى ستة وعشرون سقطوا في قصف استهدف حيي طريق حلب ودوار الجب، في مدينة حماة. كما استهدف القصف أحياء أخرى في المدينة بينها مشاع الأربعين. من جانبه قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش الحر قصف "مطار حماة العسكري" بصواريخ "غراد" ومواقع عسكرية للنظام قرب دوار السباهي، على المدخل الشمالي للمدينة.
وفيما هز انفجار عنيف العاصمة دمشق، لقي عدد من السوريين مصرعهم إثر استهداف معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بقصف من قبل القوات النظامية.
 
وقال ناشطون إن ثمانية أشخاص قتلوا، وجرح عشرات إثر قصف طائرات النظام معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية، وقال ناشط عند المعبر إن من بين القتلى طفل عمره عام ونصف، وفتاتان في سن المراهقة، وأوضح أن 15 جريحا على الأقل نقلوا إلى مستشفى قرب المعبر على الجانب السوري، فيما نقل آخرون إلى بلدتي ريحانلي وأنطاكيا في تركيا، وكثير منهم في حالة حرجة.

وسقطت الصواريخ قرب مقر لحركة أحرار الشام، وخلف منطقة السوق الحرة، حيث يوجد مخيم للنازحين السوريين، يضم قرابة خمسة آلاف نازح.

وتوجد في محيط المنطقة نقطة تفتيش للجيش السوري الحر، إضافة إلى مقار لعدد من كتائب المعارضة. وقال موظف مساعدات تركي إن الهجوم أصاب أيضا مستودع تخزين مواد لجماعات المعاونة العاملة في المنطقة.

وغير بعيد عن معبر باب الهوى، نُـقل إلى مدينة الريحانية التركية عشرة جرحى من السوريين المصابين في قصف بمادة غريبة قادمين من مدينة سراقب بريف إدلب.

ونقلت وكالة إخلاص التركية عن مصادر طبية تأكيدها وفاة امرأة من هؤلاء متأثرة بإصابتها. وكان ناشطون سوريون أكدوا تعرض مدينة سراقب بريف إدلب أمس لقصف جوي، حيث قالوا إن طائرات النظام ألقت مواد غريبة تسببت بحالات اختناق.

الشعار اعتبر التفجيرات دليل إفلاس للمسلحين في مقابل انتصارات القوات النظامية (الفرنسية)

تفجير دمشق
وفي دمشق، قتل ثلاثة عشر شخصا على الأقل، وأصيب أكثر من سبعين في انفجار قرب مبنى وزارة الداخلية السورية القديم في ساحة المرجة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التفجير نفذ بسيارة ملغمة، وهو الثاني من نوعه خلال يومين، بعد أن استهدف تفجير في حي المزة موكب رئيس الوزراء وائل الحلقي الذي نجا، في حين قتل ستة اشخاص بينهم حارسه الشخصي.

وقد أدانت الحكومة السورية التفجير، واتهمت من وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بالقاعدة بالوقوف وراءه.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير الداخلية محمد الشعار قوله خلال تفقده مكان التفجير، إن "هذا العمل الإرهابي هو قتل من أجل القتل والتخريب"، ودليل "إفلاس هؤلاء الإرهابيين وأسيادهم" في مقابل "انتصارات" القوات النظامية.

في المقابل، اتهم الناطق باسم كتائب درع الشام أبو فاروق الشامي، قوات نظام الرئيس بشار الأسد بالوقوف وراء التفجير، وقال الشامي للجزيرة إن هذه المنطقة بها العديد من الحواجز الأمنية، بالإضافة إلى التواجد الأمني الكثيف، مشيرا إلى أنه من المستحيل دخول الجيش السوري الحر وتنفيذ الانفجار.

وأضاف أن الانفجار تلاه إطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام على المدنيين، لافتا إلى أن القنوات التابعة للنظام قامت بالتواجد في هذه المنطقة منذ فترة بحجة عمل تقارير هناك.

وأكد ناشطون تعرض محيط قصر تشرين الرئاسي بدمشق لقصف بقذائف الهاون.

من جانب آخر، قال الجيش الحر إنه سيطر على كتيبة للدفاع الجوي قرب تل الخضر بريف درعا، بعد معارك مع قوات النظام وحصار استمر أربعة أيام، ضمن معركة أطلق عليها "بركان حوران". وأوضح المركز الإعلامي السوري أن الثوار سيطروا على كميات من الذخيرة، والآليات العسكرية.

وقصف الجيش الحر معبر نصيب الحدودي بالمدفعية والهاون، واشتبك مع قوات النظام بين خربة غزالة وداعل، حيث قتل عدد من قوات النظام في الاشتباكات، واستهدف قصف جيش النظام بلدتي خربة غزالة و المتاعية ومنطقة اللجاة.

المصدر : الجزيرة + وكالات