مظاهرات سابقة بالخرطوم

علقت جامعة الخرطوم -كبرى الجامعات السودانية- الدراسة بجميع كلياتها إلى أجل غير مسمى خوفا من تطور الأوضاع السياسية والأمنية بالجامعة، وذلك بعد يومين من تفريق الشرطة السودانية بالغاز المدمع والهراوات مظاهرة لطلاب في جامعة بمدينة الدامر (شمال الخرطوم) مما أدى لإصابة طالبين وتوقيف عشرة آخرين.

وأصدرت جامعة الخرطوم قرارها بعد اجتماع لمجلس عمداء الكليات عقب مسيرة طلابية سلمت مذكرة إلى المدير التنفيذي للجامعة احتجاجا على اقتحام الشرطة الحرم الجامعي والاعتداء على بعض الطلاب وتوقيف آخرين من بينهم.

وكان طلاب الجامعة أعلنوا عزمهم الدخول في اعتصام عن الدراسة احتجاجا على اقتحام الشرطة الحرم الجامعي الأسبوع الماضي وإصابة وتوقيف بعض الطلاب أثناء مظاهرة قادها زملاء لهم تأييدا لاعتصام قبيلة المناصير في ولاية نهر النيل الذي دخل أسبوعه الخامس.

وتشهد عدة جامعات سودانية كجامعة النيلين والسودان وأم درمان الإسلامية، توترات ومواجهات بين عدد من تنظيمات المعارضة وأتباع الحزب الحاكم بجانب توترات قبلية وجهوية أخرى.

مظاهرة بالدامر
في السياق قال المتحدث باسم المتظاهرين في جامعة بمدينة الدامر إن الطلاب خرجوا لمناصرة سكان معتصمين في أحد ميادين الدامر منذ أربعين يوما تعبيرا عن رفضهم لاقتراح من الحكومة السودانية لنقلهم من مواقع قراهم التي غمرتها مياه سد مروي (650 كلم شمال الخرطوم) بعد بنائه.

وأضاف أن نحو ثلاثمائة طالب خرجوا من كلياتهم من أجل حقوق "عائلاتنا التي غمرت مياه السد منازلها".

وتابع "لكن ما أن خرجوا من بوابات كلياتهم حتى أطلقت شرطة مكافحة الشغب عليهم الغاز المسيل للدموع وضربتهم بالهراوات مما أدى لإصابة طالبة في رأسها بينما أصابت قنبلة مسيلة للدموع متظاهرا في بطنه".

وأكد أن "الشرطة قامت باحتجاز عشرة منا بينما كنا نردد رسالة قوية للبشير إما حقوقنا وإما التغيير".

وأكملت الحكومة السودانية بناء سد مروي على نهر النيل في 2009 مما أدى إلى تهجير أربعين ألف شخص من قراهم على ضفتي النهر. ويستخدم السد لتوليد الطاقة الكهربائية، وبنته شركات صينية.

وترفض المجموعة المعتصمة التهجير لقرى اقترحتها الحكومة بعيدا عن مجرى نهر النيل وتطالب ببقائها حول النهر.

ونظم متضامنون معهم الأسبوع الماضي مظاهرة في العاصمة السودانية الخرطوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات