قال ناشطون سوريون إن الثوار هاجموا حاجز الغسولة على طريق مطار دمشق الدولي بريف دمشق، وقتلوا عشرات من جنود جيش النظام السوري. وفي تطور متصل أفاد مراسل الجزيرة بانشقاق أكثر من 220 ضابطا وجنديا عن الجيش السوري في درعا وريف دمشق، في حين وثقت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 115 شخصا بنيران قوات النظام أمس الثلاثاء، معظمهم في دمشق وريفها ودرعا وحمص.

وفي السياق نفسه أعلن الجيش الحر أنه قصف كتيبة كمال المشارقة العسكرية الواقعة في ساحة العباسيين بقلب دمشق. 

كما قصف لواء البراء في دمشق وريفها مجمع 8 آذار الواقع وسط ساحة العباسيين بالمدفعية. وقد شوهدت أعمدت الدخان تتصاعد من المبنى، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الثوار هذا المبنى الذي يعتلي أسطحه قناصة لجيش النظام وتجمعات للشبيحة وعناصر الأمن.

وقال مراسل الجزيرة في دمشق أحمد زيدان إن الثوار باتوا على بعد 200م من ساحة العباسيين، مشيرا إلى أن السيطرة على كتيبة المشارقة إن تمت تعني سيطرة الجيش الحر على ساحة العباسيين في قلب دمشق.

كما أشار المراسل إلى تدمير الثوار لدبابتين لقوات النظام على المتحلق الجنوبي لدمشق، وأخرى في حي جوبر.

وبخصوص حاجز الغسولة نقل المراسل عن ناشطين وثوار مقتل أكثر من 50 من الجنود النظامين وعناصر مليشيات الشبيحة على الحاجز.

في غضون ذلك قصفت مقاتلات سورية مدينة الرقة أمس الثلاثاء غداة استيلاء الثوار عليها، في حين أحكم الجيش الحر سيطرته على ريف حلب الغربي.

وأكد ناشطون سوريون وسكان المنطقة أن مقاتلات سورية قصفت مدينة الرقة أمس غداة إعلان الثوار سيطرتهم على المدينة، لتكون الرقة أول محافظة يخرج مركزها من يد نظام الرئيس بشار الأسد.

مقاتلو الجيش الحر أعلنوا أول أمس
سيطرتهم على مدينة الرقة
(الجزيرة)

وقال ناشطون أن قتلى وجرحى سقطوا في غارات جوية على أماكن عدة في مدينة الرقة. واستهدفت الغارات مواقع فرع الأمن العسكري وفرع أمن الدولة والأمن السياسي, ومدارس يوجد فيها لاجئون.

ونقلت رويترز عن رجل من سكان الرقة قوله "وسط المدينة يتعرض للقصف بالطائرات الحربية.. أحصيت 60 صاروخا"، وأضاف أن المستشفيات تطلب التبرع بالدم مع تزايد أعداد المصابين.

وفي اتصال مع الجزيرة قال شريف شحادة عضو البرلمان الذي تسيطر عليه الحكومة إن القوات البرية أرسلت لاستعادة السيطرة على الرقة، مضيفا أن الوضع الحالي في المدينة سيتغير على وجه السرعة.

وكان الثوار قد أعلنوا الاثنين سيطرتهم على مدينة الرقة، حيث استولوا على معظم المراكز الأمنية والعسكرية في المدينة الواقعة شمال سوريا.

وذكر ناشطون أن الثوار حطموا تمثالا للرئيس الراحل حافظ الأسد وأكدوا سيطرتهم على إدارة المركبات في الرقة، واستولوا على عربات مصفحة وناقلات جند وذخائر مختلفة.

وبعد السيطرة على المدينة، قال الناشطون إن الثوار أسروا كلا من محافظ الرقة حسن جلالي وأمين فرع حزب البعث هناك سليمان السليمان ورئيس فرع أمن الدولة العقيد خالد الحلبي.

وبث ناشطون صورا تظهر محافظ الرقة بعد اعتقاله من قبل الثوار, وذلك بعد ساعات من الاشتباكات التي شهدتها المدينة أمس.

سيطرة وقتلى
في هذه الأثناء أكد اتحاد تنسيقيات الثورة أن الجيش الحر أحكم سيطرته على ريف حلب الغربي عقب سيطرته على مدرسة الشرطة.

كما كثفت قوات النظام قصفها لبلدة خان العسل في ريف حلب بالقنابل الفسفورية والعنقودية بعد إعلان الجيش الحر سيطرته عليها قبل أيام. وكانت هذه البلدة تشكل أحد أهم المعاقل العسكرية للنظام في ريف حلب الغربي قبل سقوطها في أيدي الثوار. 

مقاتلون من الجيش الحر
في حي الخالدية بحمص
(رويترز)

من جهة ثانية قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن قوات النظام قصفت مخبزا في بلدة الشيخ مسكين في محافظة درعا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما قال اتحاد التنسيقيات إنه تم العثور على  15  جثة متفحمة في محافظة درعا. 

الوضع في حمص
وفي حمص، سقط عدد من القتلى والجرحى في قصف القوات النظامية لحي الخالدية، كما جدد الجيش النظامي قصفه لأحياء عدة في مدينة حمص القديمة بالمدفعية وقذائف الهاون. وقال ناشطون إن سبعة أشخاص قتلوا في قصف استهدف مسجد الصحابي خالد بن الوليد.

واستهدف القصف أحياء باب هود وباب التركمان والخالدية والصفصافة ومناطق أخرى، وأدى كذلك إلى اندلاع حرائق في عدد من المباني التجارية والسكنية.

وقد خرجت مظاهرات في أنحاء مختلفة من سوريا  تضامناً مع مدينة حمص التي تتعرض لحصار خانق. فقد تظاهر سكان حي الوعر بحمص ومدينة كفرنبل بإدلب وهتفوا لفك الحصار عن مدينة حمص، وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تتعرض له المدينة، كما طالبوا بإسقاط نظام الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات