آثار الفيضانات والسيول في إحدى ضواحي العاصمة السودانية الخرطوم
(الجزيرة نت)


                                                 عماد عبد الهادي-الخرطوم

 

خلفت الفيضانات والسيول التي اجتاحت السودان مؤخرا كارثة بيئية لا تهدد الأرض والشجر فقط بل والبشر أيضا بسبب الأمراض المختلفة التي ظهرت أعراضها على الأطفال بالدرجة الأولى.

 

إذ لم يتوقع الأطفال فيصل محمد نور وريان فضل وحسن يوسف أن تشهد طفولتهم البريئة أزمة تهدد حياتهم كما هو حالهم الآن بعد إصابتهم بإسهال وتقيؤ حادين نتيجة للتدهور المريع في الصحة البيئية فضلا عن الافتقار للخدمات الصحية وقلة الدواء وانعدام المأوى.

 

الفيضانات شردت عشرات الأسر (الجزيرة نت)
وكانت السيول والفيضانات قد اجتاحت مناطق واسعة من السودان ودمرت أعدادا هائلة من المنازل والدور والمدارس خاصة بمنطقتي الدبيبة وأم ضوا بان شرقي الخرطوم بالإضافة إلى مناطق أخرى بولايتي شمال كردفان في الوسط الغربي والنيل الأزرق في الجنوب الشرقي من البلاد.

 

توقعات بازدياد المرض

ويتوقع المهتمون بأمر البيئة في البلاد أن يشكل الأطفال الثلاثة على الأرجح الدفعة الأولى من مجموعات أخرى ستتوافد نحو المستشفيات والمراكز الصحية بسبب البداية السريعة لهذا النوع من المشاكل المرضية بين الأطفال.

 

ففي حين أعلن مسؤولون حكوميون إمكانية السيطرة علي الأوضاع الصحية في المنطقة بإنشاء مخيم لإيواء ألفي أسرة متضررة، لا تزال نحو 3586 أسرة أخرى تعاني أوضاعا صعبة بولايتي شمال كردفان والنيل الأزرق.

 

هذا الوضع دفع بالحكومة السودانية إلى توجيه نداء دولي عاجل لمساعدة السودان في تجاوز آثار المشكلة.

 

اتهامات للحكومة

غير أن مواطنين متضررين من الكارثة حملوا الحكومة مسؤولية ما حدث، وأشاروا إلي قيام الأخيرة ببناء الطرق ورصفها دون أن تضع في اعتبارها مجاري السيول والفيضانات السابقة.

 

منسوب الأمطار اعتبر الأعلى منذ فيضانات عام 1988 (الجزيرة نت)
المواطن حسن الخليفة أحمد وصف في حديث للجزيرة نت المأساة بأنها أكبر مما قد يتوقعه البعض، وطالب الحكومة "بالتخطيط الهندسي السليم ومعالجة أمر الطرق الجديدة لكي لا يتكرر المشهد كل عام".

 

 كذلك انضم المواطن الطاهر عبد الرحيم إلى رأي زميله وقال للجزيرة نت إنه لا توجد أماكن لوضع الخيم فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي والمياه الأمر الذي سيؤدي إلى كارثة بيئية حقيقية، حسب رأيه.

 

وبينما أعلنت الأمم المتحدة عزمها علي تقديم مساعدات للمتضررين من الفيضانات بالسودان، استجاب بعض الدول العربية كمصر وليبيا لنداء الحكومة السودانية وأرسلت كميات من المؤن والمواد الغذائية والأدوية والخيام للمساهمة في تخفيف الأزمة.

المصدر : الجزيرة