عبد المجيد الزنداني اشتهر بأبحاثه عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم (الجزيرة نت )

يرتبط اسم الشيخ عبد المجيد الزنداني بعدة مجالات وقضايا داخل اليمن وخارجه، فهو أحد رواد ما يعرف بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وأحد أوائل من وضعوا اللبنات الأولى للتنظيمات الإسلامية في اليمن، وأحد أهم المطلوبين للأجهزة الأمنية الأميركية بتهمة مساندة ما يسمى الإرهاب.

بعد سنوات من الدراسة في مسقط رأسه في منطقة بعدان بمحافظة إب، حيث ولد في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي، انتقل الزنداني إلى مدينة عدن، ثم بعدها إلى العاصمة المصرية القاهرة لدراسة الصيدلة.

وفي القاهرة كان يتردد على الجامع الأزهر لاهتمامه بالعلوم الشرعية، وهناك التقى الكثير من المشايخ بغية تعميق معارفه في هذا الميدان، وبذلك بدأ اهتمامه بتطابق كثير من معاني الآيات القرآنية الكريمة مع ما توصلت إليه العلوم الحديثة في شتى المجالات، وهو ما يعرف بالإعجاز العلمي في القرآن.

العلاقة بالإخوان
وفي مصر أيضا كان الزنداني يتردد على مجالس جماعة الإخوان المسلمين واحتك بقياداتها وأعضائها، وتأثر بمنهجها وفكرها، ولما اكتشفت السلطات المصرية اتصالاته بالجماعة اعتقلته وفصلته من الجامعة التي كان يدرس فيها ثم طردته خارج مصر.

عاد إلى صنعاء مع قيام الثورة اليمنية ضد الحكم الإمامي عام 1962، وكان من مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين هناك، التي عرفت بالحركة الإسلامية في اليمن، كما لعب دورا كبيرا بعد عقود من ذلك في الحرب التي دارت ضد الاشتراكيين وحلفائهم من أحزاب أخرى عام 1994 في اليمن، وسميت حرب الانفصال.

وقد طارد هو والشيخ عبد الله الأحمر بنود العلمانية في الدستور اليمني، ونجحا في إضافة بند ينص على أن الشريعة الإسلامية مصدر كل التشريعات.

أمضى الزنداني عدة سنوات مدرسا في الجامعات السعودية، وشكل فريقا في المدينة المنورة للبحث في الطب النبوي والإعجاز الطبي في السنة النبوية، كما أسس في مكة المكرمة الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وبعد العودة إلى اليمن اشتغل بالتأليف وأسس جامعة للعلوم الشرعية سماها جامعة الإيمان.

اشتهر بأبحاثه في الإعجاز العلمي وناظر الكثير من العلماء الغربيين وأسلم بعضهم على يديه، وترجم كثير من خطبه ودروسه ومناظراته إلى عدة لغات، خصوصا أنه مهتم بعدة مجالات علمية بينها الطب والجيولوجيا وعلوم البحار والبيولوجيا والفلك وعلم الأرصاد وعلم الإحداثيات.

"
سئل الزنداني في إحدى الحلقتين اللتين خصصهما له برنامج "زيارة خاصة" على شاشة الجزيرة هل تدرب على السلاح في أفغانستان فأجاب بأنه لم يكن بحاجة إلى ذلك، لأنه تدرب عليه في اليمن حيث لا يحتاج بيع السلاح وامتلاكه إلى ترخيص أو مراقبة
"
أفغانستان والإيدز

في عام 2004 أعلن الزنداني أنه اكتشف دواء لمرض فقدان المناعة المكتسب (الإيدز)، وذلك عن طريق خلط مستخلصات من أعشاب قال إن لها تأثيرا على الفيروسات وعلى بعض الخلايا السرطانية. وأكد أن أبحاثه في هذا المجال استغرقت 15 عاما، رافضا الكشف عن الوصفة خشية السطْو عليها مما سماه "مافيات الأدوية".

شارك في مقاومة الاحتلال السوفياتي في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، وتصنفه الولايات المتحدة في لائحة المطلوبين لأجهزتها الأمنية، وتعتبره داعما لما تسميه "الإرهاب"، وتقول إنه "الأب الروحي" لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

سئل الزنداني في إحدى الحلقتين اللتين خصصهما له برنامج "زيارة خاصة" على شاشة الجزيرة هل تدرب على السلاح في أفغانستان؟ فأجاب بأنه لم يكن بحاجة إلى ذلك، لأنه تدرب عليه في اليمن حيث لا يحتاج بيع السلاح وامتلاكه إلى ترخيص أو مراقبة.

ومنذ أن أعلنت أميركا أنها تطلب رأسه وهو لا يغادر اليمن خشية اعتقاله، وقد ذكر في البرنامج نفسه أن أحد القساوسة اللبنانيين قال له مرة في صنعاء "إذا كانت بلادك لا تحميك من الأميركان، فتعال إلينا وأنا سأحميك وأضعك في دير من أديرتنا".

المصدر : الجزيرة