صورة بثها ناشطون لمظاهرة خرجت قرب إدلب أمس بعد صلاة الجمعة (رويترز)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 15 شخصا قتلوا اليوم بعضهم تحت التعذيب، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تسعة من رجال الأمن لقوا مصرعهم في إدلب في شمالي غربي البلاد قرب الحدود مع تركيا، في وقت خرجت مظاهرات في حمص احتفاءً بإجراءات الجامعة العربية ضد دمشق، وتحدث ناشط قيادي عن حرب مدن حقيقية تعرفها البلاد.

وحسب تعداد الهيئة العامة للثورة فإن غالبية قتلى اليوم سقطوا في حمص التي باتت بؤرة رئيسية للاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد.

وقال ناشطون إن مظاهرات خرجت في المدينة اليوم بعد تصويت الجامعة العربية لصالح تعليق عضوية سوريا، وهو قرارٌ وصفته دمشق بـ"غير القانوني".

وتحدث مرصد حقوق الإنسان -ومقره لندن- من جهته عن مداهمات اليوم في المدينة شملت أحياء باب السباع وباب الدريب فيما سمع صوت الرشاشات الثقيلة في حي بابا عمرو.

كمين بإدلب
كما تحدث عن تسعة من الأمن قتلوا في كمين في إدلب نصبه لحافلتهم من يعتقد أنهم جنود منشقون، بينما كانوا على الطريق بين معرة النعمان وخان شيخون.

وشهدت إدلب اشتباكات أعقبت انشقاق بين خمسين وستين جنديا حسب هذه المنظمة الحقوقية التي أشارت أيضا إلى جثة ناشط توفي تحت التعذيب عثر عليها في مدينة بانياس الساحلية، بعد اعتقاله قبل أسبوع.

حرب مدن

وأقر المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية هوزان إبراهيم بأن الجنود المنشقين باتوا يخوضون معارك حقيقية ضد الجيش.

وقال لأسوشيتد برس "رأينا حرب مدن في بعض المناطق التي حدثت فيها انشقاقات عسكرية"، وتحدث عن صعوباتٍ حقيقية يواجها الجيش عندما يحاول التقدم صوب بعض المناطق، إذ يتصدى له المنشقون، ما يفسر -حسبه- زيادة القوة النارية التي يستعملها، واعتماده أكثر فأكثر على أسلحة كالدبابات وقاذفات الصواريخ والمدافع الرشاشة.

وكان أمس الجمعة أحد أعنف أيام الاحتجاجات، إذ سقط فيه حسب الناشطين ما لا يقل عن 33 قتيلا.

أعنف الشهور
ويتجه الشهر الحالي ليكون أعنف شهر منذ بدء المظاهرات المطالبة برحيل نظام بشار الأسد والتي بدأت منتصف مارس/آذار، إذ سقط منذ بدايته ما لا يقل عن 270 قتيلا، عدد كبير منهم في حمص.

وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي إن 3500 شخص على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، لكن الناشطين يعتقدون أن الرقم الحقيقي أكبر بكثير.

وتحدث تقرير لهيومن رايتس ووتش من 63 صفحة نشر أمس عن فنونٍ من التعذيب يمارسها الأمن على المحتجين، ووصفها للمنظمة الحقوقية معتقلون أطلق سراحهم.

وتشمل الأساليب التعذيب بالحديد المحمي، والصعق الكهربائي ووضعيات الوقوف المضنية.

وتقول منظمة العفو إن ممارسات الأمن السوري قد ترقى إلى جرائم حرب، وقد طلبت تحويل ملف دمشق إلى ادعاء المحكمة الجنائية الدولية.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطية الاحتجاجات، وتعتمد في متابعتها للانتهاكات على تسجيلاتٍ يبثها الناشطون أو النظام ويصعب في أحيان كثيرة التأكد من صِدقيتها.

المصدر : وكالات,الجزيرة