ياسر عرفات قيل إنه اغتيل بسم يعمل ببطء على تدمير أجهزة الإنسان الداخلية (الجزيرة-أرشيف)

قال الضابط السابق في المخابرات الفلسطينية فهمي شبانة إن خصوما فلسطينيين للرئيس الراحل ياسر عرفات هم المسؤولون عن موته، وإنه تم تسميمه بسم من نوع "بولونيوم".

وأضاف شبانة الذي تحدث إلى برنامج مجلة الشرق الأوسط في الإذاعة العامة الإسرائيلية مساء أمس الأحد، أنه بعد عدة شهور من ذلك قتلت الجهات الفلسطينية نفسها قائد المخابرات العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة الجنرال موسى عرفات -قريب الرئيس الراحل- من أجل منع الثأر.

ودعا شبانة -الذي شارك في لجنة تحقيق في موت عرفات- الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى استئناف عمل هذه اللجنة من أجل أن يتأكد الجمهور الفلسطيني أن عباس لا يخفي شيئا.

وذكر ضابط المخابرات السابق أنه كان قد كشف العام الماضي عما قال إنها فضائح جنسية تورط فيها رفيق الحسيني المدير السابق لمكتب عباس، والذي تمت تنحيته بعد ذلك.

ضلوع المقربين
من جانبه قال عضو الكنيست الإسرائيلي يسرائيل حسون -الذي تولى في الماضي منصب نائب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)- إن الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية في السلطة الفلسطينية موسى عرفات قتل من أجل منعه من التدخل بقوة في النقاش داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

واعتبر حسون أن الفلسطينيين يخفون ظروف موت ياسر عرفات لأنه إما مات موتا طبيعيا أو لأنهم يحاولون الحفاظ على كرامته لأسباب تتعلق بخصوصيات الفرد.

بدوره قال الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) داني ياتوم إن عرفات مات موتا طبيعيا، وإنه لا أساس للادعاء الفلسطيني بأن إسرائيل ضالعة في موته.

واعتبر الوزير السابق عن حزب المتقاعدين والمسؤول السابق في الموساد رافي إيتان أنه لا يمكن نفي إمكانية أن محمود عباس ومحمد دحلان يقفان وراء تصفية ياسر عرفات.

"
رافي إيتان:
لا يمكن نفي إمكانية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومحمد دحلان يقفان وراء تصفية ياسر عرفات
"
السم القاتل
وبالإضافة إلى هذه التطورات، أعلن بسام أبو شريف المستشار الخاص لعرفات قبل أيام عن نتيجة البحث بشأن نوع السم الذي استخدم في اغتياله.

وأشار إلى تأكيد النتائج من قبل كبير خبراء السموم الجنائية بإنجلترا دون ذكر اسمه ولا اسم الجهة التي قامت بالبحث أو التي طلبته، محذرا الرئيس محمود عباس من احتمال أن يلقى المصير نفسه.

وأوضح أبو شريف أن نوع السم هو "ثاليوم" وهو اسم غريب وغير متداول ويصعب اكتشافه أو اكتشاف آثاره أو مقدماته, مضيفا أن "هذا السم الخطير سائل لا لون ولا رائحة ولا طعم له، يستخرج من عشبة بحرية نادرة، ويمكن وضعه دون ملاحظته في الماء وفي الأكل، أو حقنه من خلال إبرة في شريان وعروق أو جلد إنسان" وفق بيان أصدره الأحد الماضي ونقلت وكالة قدس برس مضامينه.

وقال إن هذه المعلومات جزء من تفاصيل أكبر سيعلن عنها عندما تكون مكتملة، مضيفا أن "المعلومات التي أملكها ليست كاملة ولكن هذا جزء منها، وأنا على استعداد لأن أضعها تحت تصرف لجنة تحقيق مسؤولة وجدية".

المصدر : وكالات