اغتيال سارية حسون أثار مخاوف سكان مدينة حلب من رؤوس الفتنة (الفرنسية)

شهدت سوريا اليوم مراسم تشييع جثمان سارية حسون نجل مفتي البلاد الذي لقي حتفه أمس الأحد في كمين نصبه مسلحون مجهولون في مدينة حلب بشمال البلاد وهو ما أثار مخاوف من اندلاع فتنة في المدينة
.

وشاركت في تشييع نجل المفتي العام في سوريا أحمد بدر الدين حسون فعاليات دينية وشعبية والآلاف من أبناء مدينة حلب، كما شارك فيه وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد ممثلاً الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المفتي حسون خلال التشييع إن الذين يرتكبون هذه الأفعال لا يستهدفون أشخاصا وإنما يستهدفون الوطن ويريدون لسوريا أن تركع أمام الصهاينة وأميركا، مؤكدا أنهم لن يصلوا إلى غايتهم وأنه حتى ولو لم يبق في سوريا إلا رجل واحد فإنه لن يتنازل عن فلسطين ولن يركع أمام أعداء الأمة ولن يكون جبانًا ولن يقتل الأبرياء.

وطالب المفتي الشخصيات والأطراف المعارضة التي تتخذ من الخارج مقرا لها، بـ"العودة إلى الوطن والمشاركة في بناء مستقبله وعرض رؤيتهم بوضوح وصدق حول الحريات والعدالة".

ويخشى السكان في محافظة حلب أن يشكل هذا الحادث "أحد رؤوس الفتنة" بحسب وصف بعضهم، في عاصمة الاقتصاد السوري التي تقع بشمال البلاد على الحدود مع تركيا.

وكان سارية حسون (22 عاما) قد اغتيل أمس الأحد برصاص مجموعة مسلّحة وصفتها السلطات السورية بأنها إرهابية، على طريق إدلب حلب حيث كان برفقة الدكتور محمد العمر أستاذ التاريخ في جامعة حلب الذي قتل في الحادث أيضا.

موسكو تدين
وقد أدانت موسكو اليوم مقتل سارية حسون ووصفته بأنه عمل إرهابي. ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن موسكو تدين العمل الإرهابي ضد نجل مفتي الجمهورية السورية.

وأشارت في بيانها الذي حمل عنوان العملية الإرهابية في سوريا إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت عددا كبيرا من "العمليات الإرهابية" ضد المدنيين الذين يدعون إلى إخراج سوريا من أزمتها عن طريق التفاوض.

وجددت الخارجية الروسية دعوتها المعارضة السورية إلى رفض ما يمسى الإرهاب والعنف والدخول في حوار مع السلطة.

وتشهد سوريا منذ منتصف شهر مارس/آذار احتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية وتنحي الرئيس بشار الأسد. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 2700 شخص قتلوا جراء الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطات السورية ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

المصدر : وكالات