إسرائيل تتوقع هزة أرضية تتسبب بخسائر مادية وبشرية كبيرة (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن وقوع خمسمائة هزة أرضية في البلاد خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، ودعت المرافق الطبية للبدء الفوري بالاستعدادات لمواجهة هزة أرضية مدمرة متوقعة.

وفي مذكرة تم تعميمها على كافة المؤسسات ذات الصلة بالصحة والخدمات الطبية العامة أوضح المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية البروفيسور آفي يسرائيلي أن السلطات المختصة رصدت منذ منتصف فبراير/شباط الماضي تحركات جيولوجية شاذة في جنوب لبنان وشمال فلسطين ونوه لتصاعد وتيرة الهزات الأرضية الخفيفة في الشهر الأخير.

ونوهت المذكرة إلى أن أبحاثا كثيرة أنجزها المعهد الجيوفيزيائي المختص برصد وبحث الزلازل، تشير إلى أن تغيير وتيرة الحراك في باطن الأرض يزيد من احتمالات حدوث هزة أرضية أكثر شدة بالقريب المنظور.

هزة مدمرة
وتتوقع اللجنة الوزارية الخاصة بالهزات الأرضية في إسرائيل والتي تشكلت مطلع العام أن يتعرض جنوب لبنان لهزة بقوة ست درجات على سلم ريختر، يكون لها تبعات قوية بالأساس على منطقة حيفا والجليل ستؤدي لهدم منازل وبنى تحتية كثيرة.

إسرائيل دعت المؤسسات الطبية والإسعاف للاستعداد للهزة المدمرة (الفرنسية-أرشيف)
وشملت المذكرة إشارة لضرورة تعميم وتدوين التعليمات الخاصة بأداء الطواقم الطبية في حالة وقوع الهزة المدمرة وتشبيك الجهود بين المنظمات المختلفة ذات الصلة وضمان بقاء المخازن الطبية مليئة، وحيازة هواتف خلوية فضائية.

وأشار رضوان الكيالي من مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح في نابلس إلى أن فلسطين تقع في منطقة زلزالية خطرة لوقوعها على حافة حفرة الانهدام الكبير وتصدعاتها الكثيرة خاصة صدع وادي الفارعة الكرمل.

موعد الزلزال
وقال الكيالي للجزيرة نت إن كثرة الهزات الخفيفة المتعاقبة في البلاد تعود لطبيعة الأرض غير المتجانسة والتي تولد ضغوطات تتسبب بالهزات.

وأوضح الخبير الفلسطيني أن توالي الهزات الأرضية الخفيفة ربما يقلل من ضغوطات الطبقات الأرضية ومن احتمالات وقوع الهزة المدمرة أو يمهد لها، موضحا أن العلماء لا يستطيعون التكهن بوقوع أحد الاحتمالين.

وعن حالة التأهب في أراضي السلطة الفلسطينية قال الكيالي إن هناك تعاونا مع الجهات الإسرائيلية المختصة بالزلازل لكن واقع الاحتلال والأوضاع الاقتصادية يحول دون القيام بالاستعدادات اللازمة.

ونوه إلى أن السلطة تقوم بتدريبات خاصة بالدفاع المدني، لكنها لا تتعدى كونها اجتماعات وأنشطة معنوية وأضاف "السلطة عاجزة عن تأمين الجهوزية المطلوبة من ناحية ترميم المباني والبنى التحتية وفرض تدابير السلامة في عملية البناء الجديد".

وعن احتمالات وقوع الهزة المدمرة أوضح الكيالي أن هناك دورات متعددة لوقوع الزلازل منها الطويلة الأمد والمتوسطة والقصيرة.

الحاج محمد بصول أبو عاطف (الجزيرة نت) 
وأضاف أن المعطيات الموثقة تظهر أن الهزات الأرضية في دوراتها القصيرة تحدث إما كل أربعين أوستين أو ثمانين عاما، "ولما كانت الهزة المدمرة الأخيرة في فلسطين قد وقعت في 1927 فإن العلماء يتوقعون وقوع زلزال مدمر في السنوات القريبة المقبلة ما يفسر حالة القلق في إسرائيل".

هزة نابلس
يشار إلى أن هزة 1927 والمعروفة بهزة نابلس قد تجاوزت ست درجات في سلم ريختر تسببت بهدم وتصدع آلاف المنازل في فلسطين وبمقتل المئات في أماكن مختلفة.

ويستذكر الحاج محمد بصول أبو عاطف (97 عاما) من قرية الرينة في أراضي 48 كيف هدمت هزة 1927 بلدته كاملة، ونجا سكانها لوجودهم في مزارعهم وأراضيهم ساعة وقوعها.

المصدر : الجزيرة