|
||||||||||||||
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى شهود ومسؤولين ليبيين قولهم إن أحمد أبو ختالة واحد من المشتبه بهم في قيادة الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، ورغم ذلك لا يزال يتجول طليقا في شوارع وفنادقها، ويسخر من التهديدات الصادرة من الحكومتين الليبية والأميركية. وقالت الصحيفة في تقرير لها من بنغازي وطرابلس إن عناد أبو ختالة وجرأته -لم تجرؤ أي سلطة ليبية على استجوابه رسميا حول الهجوم ولا يعتزم الاختفاء- يلفت الانتباه إلى المنطقة المعتمة للمليشيات التي أنشأت نفسها بنفسها، والتي باتت تشكل المصدر الوحيد للانضباط الاجتماعي في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي. ويسخر أبو ختالة من الجيش الليبي ويصفه بالضعف، كما ضحك بتكلف من فكرة أن يكون بإمكان الحكومة الليبية القبض على المشتبه في مشاركتهم في الهجوم على القنصلية الأميركية. كما اتهم قادة الولايات المتحدة باللعب بمشاعر الشعب الأميركي، مستخدمين الهجوم على القنصلية لجمع الأصوات لانتخاباتهم. سياسة واشنطن هي السبب
وذكرت نيويورك تايمز أن قليلا جدا من الليبيين يحملون أيدولوجية متطرفة معادية للغرب ويحاولون نشرها على نطاق البلاد، وأن أعضاء مليشيات أنصار الشريعة التي لأبو ختالة علاقة بها، من بين هذه الأقلية. وأضافت أن ما يقلق أميركا هو التسامح الأكيد الذي تبديه المليشيات الأخرى المتحالفة مع الحكومة مع أعضاء المليشيات المتطرفة، إذ ظلت الأولى ترفض حتى الآن اتخاذ أي إجراء ضد المشتبه بهم في المشاركة في الهجوم على القنصلية. وأدلى أبو ختالة بمعلومات مختلفة تماما عما أدلى به كثير من الشهود، ومع كثير مما أعلنته إدارة الرئيس باراك أوباما. فقد رفض أن يكون الهجوم تطورا من احتجاج سلمي ضد الفيديو المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم، وقال إن حراس القنصلية -ليبيين أو أميركيين- هم الذين بادروا بإطلاق النار على المحتجين. وقالت الصحيفة إن أبو ختالة ادعى دون أن يقدم دليلا، أن المهاجمين وجدوا أسلحة -بما فيها متفجرات وبنادق بكواتم للصوت- داخل المجمع الأميركي. وأضافت أنه رغم أن دور أبو ختالة في الهجوم لا يزال غير واضح بدقة، وأن بعض الشهود قالوا إنهم رأوه يوجه مقاتلين آخرين تلك الليلة، فإنه ينفي مشاركته في الهجوم ويقول إنه وصل عند بدء إطلاق النار، وإنه جاء إلى هناك لتخفيف اختناقات المرور حول المظاهرة، كما نفى رؤية أي حريق. أبو ختالة لم يدن الهجوم وأعرب أبو ختالة عن معارضته للديمقراطية لأنها تخالف الشريعة الإسلامية، ووصف من يساندونها من المسلمين بأنهم "مرتدون". كما ينفي أنه عضو بمليشيات أنصار الشريعة، لكنه يؤكد أن له علاقات طيبة بها، ويقول إنه لا يزال قائدا لأحد الألوية الإسلامية وهو لواء أبو عبيدة بن الجراح. يُذكر أن لواء أبو عبيدة بن الجراح اتُّهم أثناء الثورة بقتل القائد العسكري المنشق عن نظام القذافي عبد الفتاح يونس.
المصدر:نيويورك تايمز
شروط الخدمة
|
||||||||||||||





