زائر للمعرض يتأمل عددا من اللوحات

افتتح في مدينة لندن أمس السبت معرض "الثورة الليبية" لمراسل الجزيرة نت مدين ديرية الذي يعد أول معرض للصور الصحفية عن الثورة الليبية في بريطانيا.

وتضمن المعرض عددا من الصور، بالحجم الكبير، تجسد لقطات توثيقية لذاكرة الثورة والحرب والقتال والتلاحم بين الجماهير والثورة الليبية.

كما تم عرض فيلم "صحفي تحت النار" من إعداد موقع الجزيرة نت الذي أظهر دور المراسل الحربي في جبهات القتال، وأبرز مظاهر الحرائق والحرب والدمار ورائحة البارود والدماء.

جانب من كلمة مدين ديرية
وحضر المعرض -الذي تم تنفيذه برعاية تلفزيون الحوار- حشد من أبناء الجاليات وعدد من الدبلوماسيين ورؤساء منظمات سياسية ومؤسسات صحفية وجمعيات التصوير، بالإضافة إلى المصورين والصحفيين ومنتجي الأفلام، وسط تغطية إعلامية من وسائل الإعلام الليبية والعربية والبريطانية.

وقام المستشار الإعلامي في السفارة الليبية بلندن جمعة كالاب بتسليم مراسل الجزيرة نت ديرية درع الجالية الليبية في بريطانيا لدوره في تغطية فعاليات الثورة الليبية في بريطانيا وليبيا.

وألقى المدير العام لقناة الحوار عزام التميمي كلمة ثمّن فيها دور المراسل ديرية في تغطية الصراعات، وأكد التزام قناة الحوار بدعم الثورات العربية.

كما تحدث إبراهيم الحمامي في محاضرة عن الثورات العربية، في جلسة أدارها أحمد ترك.

وشارك في المعرض رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة، ومراسل قناة الجزيرة العياشي جابو، ورئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي، ومدير مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير، ووفد من الجالية الفلسطينية في مقاطعة ساسيكس تقدمه سكرتير الجالية الفلسطينية في المقاطعة محسن الصواف.



أستاذ التصوير البريطاني كين بودي
 أشاد بالمعرض
جهد كبير
وتخلل المعرض مداخلة لخبير وأستاذ التصوير البريطاني كين بودي ناقش خلالها الصور التي التقطتها ديرية في ليبيا، كما تمت مناقشة فيلم "صحفي تحت النار" الذي يعرض في المدن الرئيسة في المملكة المتحدة.

وأشار بودي -الذي أمضى أكثر من عشرين ساعة عمل مع ديرية للاطلاع على كيفية التقاط الصور في المعرض- إلى أنه ينبغي التركيز على الخطر الحقيقي الذي يواجه المصور الصحفي في الحروب.

وقال إن ديرية تنقل في معظم أنحاء ليبيا وقطع مسافات طويلة في الصحراء من أجل تغطية الأحداث، وكان موجودا في مناطق خطرة داخل جبهات القتال حتى إنه صعد أعالي الجبال في ليبيا.

ولفت إلى أنه كان الصحفي الوحيد الذي صور معارك سفوح الجبال النائية حيث حصل على مساعدة الثوار في نقل أجهزة التصوير والاتصال إلى سفوح الجبال الذي أصيب فيها.

واستعرض خبير التصوير مشاكل التنقل وإصلاح الأجهزة ونقل المعلومات في ظل تعطيل كامل لشبكة الاتصالات في ليبيا، ناهيك عن عدم تمكن المراسل والمصور الصحفي من تحديد العدو، حيث رافق ديرية الثوار لشهور وهم مجموعات غير منظمة تنظيما جيدا وتفتقد إلى التدريب، الأمر الذي زاد من خطر عمل ديرية.

وأضاف بودي أن مراسل الجزيرة نت صور مئات الساعات التي وثقت حياة الثوار في خنادقهم ومخيماتهم وقتالهم، وحتى تسجيلات لاتصالاتهم العسكرية عبر الراديو وتنقلاتهم وصلواتهم وتناولهم لطعامهم حتى دخولهم العاصمة طرابلس.

وختم بقوله "أستطيع القول بفخر إنه توثيق رائع ومثير ومدهش، وهذا بصدق أفضل ما شاهدت خلال عملي في التصوير لمدة 35 عاما لذلك يستحق ديرية كل الجوائز الدولية التي حاز عليها".

المصدر : الجزيرة