المعارضة قادت احتجاجات في فبراير/شباط 2011 مطالبة بالديمقراطية والإصلاح (الفرنسية-أرشيف)

قالت المعارضة البحرينية اليوم الاثنين إنها مستعدة للحوار مع السلطة لإنهاء حالة الجمود السياسي في المملكة، وطالبت بتحديد إطار واضح لهذا الحوار وبعرض نتائجه للاستفتاء، وذلك بعد أيام من تصريحات لمستشار عاهل البحرين أعلن فيها إجراء حوار شامل لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ عام.

وشددت المعارضة في بيان موقع باسم خمس جمعيات معارضة على رأسها جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البحرين، على أن المعارضة تتطلع إلى حوار جاد تحظى نتائجه بموافقة الشعب.

وقال البيان إن الجمعيات السياسية المعارضة ترحب بالحوار الجاد ذي المغزى الذي ينبغي أن يفضي إلى حل سياسي توافقي شامل ودائم يحقق العدالة والمساواة ويحفظ مصالح أبناء البحرين بجميع مكوناتها ويخرج البلاد من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بها.

وأضاف أن أي حوار جاد يتطلب التوافق بين طرفيه على أجندته وآلياته ومدته الزمنية ليساهم في إعطاء الثقة الأولية بجديته، كما أكدت الجمعيات الخمس على حق رموز المعارضة المعتقلين، في الاشتراك في هذا الحوار.

تتهم السلطات البحرينية قسما من المعارضة بتنفيذ أجندات خارجية تسعى إلى إسقاط الحكم القائم وليس إلى الإصلاح، بينما تدعو جمعية الوفاق إلى إصلاحات تفضي إلى انبثاق حكومة عن برلمان منتخب

وشددت المعارضة على ضرورة "التنفيذ الأمين والدقيق والشفاف لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق"، وهي اللجنة التي شكلها عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وخلصت إلى أن السلطات الأمنية استخدمت القوة المفرطة ومارست التعذيب خلال الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البلاد في فبراير/شباط  ومارس/آذار 2011 وتستمر تداعياتها حتى اليوم.

وأعلنت الجمعيات الخمس اتفاقها على تشكيل مرجعية تفاوضية ممثلة في رؤساء الجمعيات السياسية لاتخاذ القرارات إزاء أي عملية حوار مقبلة، كما اتفقت على أن يمثلها وفد مشترك في أي حوار.

وكانت السلطات البحرينية قد أعلنت في العاشر من مارس/آذار الجاري أنها ستجري "حوارا شاملا" لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ عام.

وقال مستشار ملك البحرين للشؤون الإعلامية نبيل بن يعقوب الحمر إن الحوار سيضم كل مكونات المجتمع البحريني، مؤكدا أن الجميع لديه الرغبة في وضع حد للأزمة التي تمر بها المملكة، غير أن المعارضة -وفي مقدمتها جمعية الوفاق الشيعية- قالت وقتها إنه لا علم لديها بمحادثات جديدة يجري ترتيبها.

وفي وقت سابق، دعت خمس جمعيات بحرينية معارضة إلى تحقيق مطالبها قبل الدخول في أي حوار مع الحكومة.

وتتمثل هذه المطالب في حكومة تمثل الإرادة الشعبية بدلا من الحكومة المعينة، ونظام انتخابي عادل يتضمن دوائر انتخابية عادلة تحقق المساواة بين المواطنين، وسلطة تشريعية تنفرد بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية والمالية والسياسية.

وتتهم السلطات البحرينية قسما من المعارضة بتنفيذ أجندات خارجية تسعى إلى إسقاط الحكم القائم وليس إلى الإصلاح، بينما تدعو جمعية الوفاق -وهي أكبر حركة معارضة- إلى إصلاحات تفضي إلى انبثاق حكومة عن برلمان منتخب.

المصدر : الفرنسية