سوريا انتقدت الدعوة لاجتماع مجلس حقوق الإنسان (رويترز-أرشيف)

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار أميركي يدين سوريا على خلفية التعاطي مع الاحتجاجات المناهضة لنظام حكم الرئيس بشار الأسد المستمر منذ 11 عاما.

وطبقا للقرار, فقد أدان المجلس سوريا "لاستخدام القوة الفتاكة مع المحتجين السلميين", وأمر بفتح تحقيق في "حوادث القتل وغيرها من الجرائم".

وقد جاءت الموافقة على مشروع القرار الأميركي بتأييد 26 عضوا واعتراض تسعة وامتناع سبعة عن التصويت, فيما تغيبت وفود خمس دول بينها الأردن وقطر والبحرين عن التصويت.

وكان المجلس الذي يضم 47 عضوا قد عقد اجتماعه بجنيف, على خلفية مطالبات ببدء تحقيق بعمليات القتل التي حدثت بسوريا، مع دعوات أميركية  وأوروبية لسوريا برفع القيود على عمل الصحفيين الأجانب والإنترنت والاتصالات.

وفي افتتاح الجلسة, قالت كانغ كيونغ وها نائبة المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الأحداث بسوريا استدعت الاهتمام الطارئ للمجلس، مشيرةً إلى أن المعلومات الآتية من هناك "رسمت صورة مثيرة للقلق".

وقالت إن المجلس تبلّغ بقلق سقوط قتلى في صفوف الجيش وقوات الأمن، إلا أنها أوضحت أن القسم الأكبر من المعلومات يشير إلى "أن هناك استخفافا واسعا ومستمرا بحقوق الإنسان من قبل الجيش السوري والقوى الأمنية".

وحملت كانغ الحكومة السورية المسؤولية عن "ضمان احترام الحق في الحياة والحرية والأمن للمواطنين في جميع الظروف في إطار الجهود للحفاظ على القانون والنظام. ولديها أيضاً مسؤولية في حماية الشعب من الجرائم ضد الإنسانية والجرائم الدولية".

بدوره, تحدث المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء أوليفر دي شاتر عن تقارير بشأن انتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان في سوريا وأن "الجيش والقوى الأمنية استخدمت القوة بشكل عشوائي وغير مناسب، في انتهاك للقانون الدولي".

اتهامات متزايدة للنظام السوري بقتل المتظاهرين (الجزيرة)
الرد السوري
في مقابل ذلك, قال ممثل سوريا بالمجلس فيصل حمود إنه فوجئ بعقد جلسة خاصة ببلاده واللجوء إلى ما سماها خطوات مصطنعة "بينها حجة التدخل الإنساني لإعادة العالم إلى حقبة الاستعمار".

وقال إن على الدول التي تداعت لهذه الجلسة "أن تحترم الحوار لضمان حقوق الإنسان وليس التدخل بالشؤون الداخلية للإطاحة بالحكومة".

ولفت الممثل السوري إلى أن الأسابيع الستة الماضية حصلت مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي وأن الرئيس بشار الأسد أصدر تعليماته للقوى الأمنية بعدم استخدام القوة أو العنف ضد المتظاهرين، مؤكدا أن الجيش والقوى الأمنية "مارسوا أقصى درجات ضبط النفس".

وتحدث عمن سماهم مخربين قال إنهم "تورطوا في أعمال عنف أدت إلى مقتل 60 جندياً وعنصر أمن وتم تدمير مؤسسات عامة".

وقد ندد ممثلو عدد من الدول الأعضاء بالعنف ضد المتظاهرين في سوريا باعتباره انتهاكاً لحقوق الإنسان، ودعوا إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين اعتقلوا في المظاهرات الأخيرة. وطالب هؤلاء السلطات السورية بتحقيق شفاف ومحايد وعادل ومستقل في انتهاكات حقوق الإنسان المشتبه بوقوعها في سوريا.

وفي المقابل اعتبر ممثلون آخرون أن عقد جلسة خاصة حول سوريا "ينتهك مبادئ الحياد وعدم الانتقائية التي يقوم عليها المجلس ويظهر ازدواجية في المعايير من قبله، حتى أن بعضهم اعتبره محاولة من بعض الأعضاء التدخل في الشؤون الداخلية لعضو في الأمم المتحدة".

يشار إلى أن سوريا تسعى إلى الانضمام لمجلس حقوق الإنسان الذي سيجري انتخابات في 20 مايو/أيار المقبل، وتسعى الدول الغربية لمنع ذلك، فيما تشير مسودة القرار إلى أنه يتعين على الجمعية العامة للأمم المتحدة أخذ مساهمات الدول المرشحة لعضوية مجلس حقوق الإنسان بعين الاعتبار.

المصدر : وكالات