|
سينمائيون أبدوا تفاؤلهم بمستقبلها رغم العديد من المشكلات |
|||||||||||||
|
|||||||||||||
طارق أشقر-مسقط
رغم تفاؤلهم بأن الربيع العربي سينتج مناخا أفضل للإبداع السينمائي العربي، لا يخفي مشتغلون بصناعة السينما يشاركون بمهرجان مسقط السينمائي السابع حاجة السينما العربية الحقيقية لنقلة نوعية تحولها من سينما فرجة وترفيه إلى سينما قادرة على معالجة قضايا المجتمع العربي دون ابتذال، وبعيدا عن مقص الرقيب السياسي.
وتوقع مخرج فيلم "أندرومان من دم وفحم" المغربي عز العرب العلوي -في لقاء مع الجزيرة نت- أن تعجل مرحلة ما بعد الربيع العربي بطرح الكثير من القضايا، التي لم تتمكن السينما العربية حتى الآن من تناولها بشكل واضح وصريح.
وأكد مواطنه المنتج السينمائي محمد عهد بن سودة أن السينما العربية في حالة بحث عن الذات، بالرغم من محاولة بعض رموزها مسايرة العصر للقيام بدورها، وهي تحاول على استحياء وحذر معالجة مشاكل المجتمع، رغم محدودية القدرة على التعبير.
حرية أكثر أما السبيل إلى إعادة جذب الجمهور إلى قاعات السينما فيتم حسب بن سودة من خلال سينما مستقلة ماليا وأفلام تلامس المشكلات الحقيقية للمجتمعات العربية، ومتسع أكبر من الحرية في تناول القضايا التي تهم الجمهور وانتقاء الموضوعات الجادة. ونفى بن سودة وجود مقص رقيب فعلي ومؤثر حاليا، خصوصا في دول الإنتاج السينمائي الضخم بالمنطقة العربية، مؤكداً أن الرقيب متجذر بالأساس داخل المبدع والمنتج والمخرج العربي، بسبب اعتماد السينما العربية على الإعانات المالية الحكومية. بدوره يرى مدكور ثابت الأستاذ بالمعهد العالي للسينما بالقاهرة ورئيس أكاديمية الفنون المصرية الأسبق، أن مقص الرقيب سيظل مشكلة تؤرق صناعة السينما العربية، طالما أنه في يد الحكومات، بينما يمكن أن يتحول دوره إلى إيجابي إذا آلت سلطات التحكم فيه إلى جهات رقابية تمثل الشعوب. وأكد مدكور بأن السينما العربية في حاجة إلى إعادة بناء كاملة في شتى مجالات الإنتاج، لتتمكن من منافسة التلفزيون الذي أصبحت سطوته رهيبة -حسب تعبيره- في جذب المشاهد، ناصحاً جيل الشباب من السينمائيين بأن يلعبوا دورهم في تغيير وجه السينما العربية. أزمات كثيرة ويرى الكاتب والمخرج السوري حاتم علي أن صناعة السينما العربية تعاني من أزمات كثيرة أهمها نقص التمويل، والحاجة لحسم موقف المجتمعات العربية من السينما في وقت ما زال يدور فيه سؤال مهم هو: هل الفن ضرورة أم ترف؟ وأكد أن السينما العربية بتاريخها الطويل شهدت الكثير من السينمائيين المعارضين والمشاكسين والباحثين عن حلول للكثير من مشاكل المجتمع، مستدلا بفيلمه "عبد الرحمن الكواكبي"، الذي أنتجه عام 1995 وهو يعالج قضايا الجهل والاستبداد باعتبارهما سبب تردي حال العرب والمسلمين كما يقول.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||





