آلية حفر عملاقة على الجانب المصري من الحدود مع غزة (الجزيرة نت)

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن دعمه للإجراءات التي تتخذها مصر على حدودها مع قطاع غزة.

 وفي تصريحات صحفية نشرت اليوم السبت اعتبر الرئيس عباس الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع غزة أمرا سياديا، متهما بعض الأطراف بمحاولة نصب فخ للقيادة المصرية بهدف صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع واتخاذ معبر رفح سببا للهجوم على القاهرة.

وكان عباس يرد على سؤال حول ما نشر من تقارير تفيد بأن السلطات المصرية تبني سياجا معدنيا بطول 10 كيلومترات وعمق 30 مترا تحت سطح الأرض لمنع التهريب عبر الأنفاق إلى قطاع غزة الذي يواجه حصارا إسرائيليا منذ عامين ونصف العام.

وعلى الصعيد الميداني تعرضت الوحدة الهندسية التابعة لتركيب الجدار الفولاذي على الحدود المصرية مع قطاع غزة أمس لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين من الجانب الفلسطيني من الحدود.

وأوضحت المصادر الأمنية المصرية أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية لكنه ألحق أضرارا بإحدى معدات الحفر.

من جهة أخرى أكد عباس عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة وجدد اتهامه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمحاولة الإساءة لمصر وتعطيل مسيرة المصالحة الوطنية تنفيذا "لتعليمات إيران لقاء الحصول على 250 مليون دولار".

 هنية دعا الفصائل لحوار يتناول جميع المسائل الشائكة (الجزيرة)
اجتماع الفصائل
وفي قطاع غزة، أعلن المتحدث باسم حركة حماس أيمن طه أن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية سيعقد اجتماعا مع فصائل فلسطينية في مدينة غزة غدا الأحد لبحث الأوضاع الداخلية واستمرار الحصار وسبل التوصل إلى مصالحة وطنية والتجاذب السياسي مع السلطة الفلسطينية في رام الله.

وأضاف أن الدعوة لحضور الاجتماع وجهت لكافة الفصائل دون استثناء لمناقشة جميع المسائل المتعلقة بالوضع الفلسطيني دون أن يوضح ما إذا كانت الدعوة قد وجهت إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أم لا.

من جانبه قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة حماس بالضفة الغربية عزيز الدويك إن الأسابيع الماضية شهدت فرصة نادرة لتحقيق المصالحة الوطنية من خلال الموافقة المصرية على إلحاق تحفظات حماس على الورقة المصرية برسالة تطمينات، إلا أن "الفيتو الأجنبي" منع ذلك متهما قيادات في حركة فتح بالاستسلام للإملاءات الخارجية.

وفي السياق نفسه، لفت عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال إلى أن المصالحة الفلسطينية وصلت إلى طريق مسدود نتيجة ما أسماه الإصرار المصري الغريب على التوقيع على الورقة المصرية التي تصر حماس على أنها تحتاج إلى بعض التعديلات والمراجعات، معتبرا أن أي حديث عن تفاؤل بشأن قرب تحقيق المصالحة لا رصيد له على أرض الواقع.

صفقة الأسرى
وعن المستجدات الطارئة على ملف الأسرى، قال نزال إن المفاوضات مع إسرائيل تمر بمرحلة من الجمود في المرحلة الحالية نتيجة تحفظ تل أبيب ورفضها الإفراج عن مجموعة كبيرة من الأسرى الفلسطينيين.

وقال نزال في تصريحات صحفية نشرت في غزة السبت إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حاولت استخدام الإعلام الإسرائيلي لتشكيل رأي فلسطيني عام ضاغط على الأسرى وذويهم حتى يمارسوا ضغطا على حماس عبر الحديث عن أن الصفقة جاهزة وتم تحديد موعد إنجازها.

في الأثناء، نفى مصدر مصري أن تكون زيارة مدير المخابرات اللواء عمر سليمان لإسرائيل غدا الأحد مرتبطة بصفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بل بقضايا ثنائية تخص الجانبين.

المصدر : وكالات