التأسيس
تاسس حزب العمال الكردستاني (PKK) في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1978. وتم تعيين عبد الله أوجلان رئيسا له عند تأسيسه. وقد تجاوز عدد عناصره في التسعينيات 10 آلاف مقاتل.
 
التوجه الفكري
حزب العمال الكردستاني ذو توجه ماركسي لينيني ومن أهدافه الجوهرية إنشاء دولة كردستان الكبرى المستقلة.
 
ورغم توجهه اليساري فإنه لم يحصل -حسب مصادره الخاصة- على تمويل من المنظومة الاشتراكية بل اعتمد في تمويل عملياته وإعداد مقاتيله على مصادره الخاصة، وتتهمه الأوساط التركية بأن تمويله مشبوه وغير شرعي.
 
وقد تحول الحزب بسرعة من مجموعة قليلة من الطلاب الماركسيين غير المؤثرين في الساحة السياسية الكردية، إلى أهم تنظيم سياسي يقود عملا مسلحا يحظى بتعاطف الكثير من كرد تركيا وخصوصا العمال والمثقفين والفلاحين.

العمل العسكري
منذ سنة 1984 بدأ الحزب نشاطه العسكري داخل كردستان، وقد أعانت تضاريس المنطقة الوعرة متمردي الحزب في حربهم ضد الجيش التركي. وقد اتخذوا من كردستان العراق منطقة تحمي قواعدهم الخلفية، كما أقاموا تحالفا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي بزعامة البارزاني.
 

وكانت الحكومة التركية قد أعلنت تطبيق قانون الطوارئ في الأقاليم الكردية سنة 1979 وقررت التدخل العسكري المباشر في المنطقة منذ سبتمبر/أيلول 1980.
 
وشهد عقدا ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي أكثر فترات الصراع بين الأكراد والجيش التركي دموية، فقد قام الجيش التركي بتعقب المسلحين. واتهم بتدمير آلاف القرى الكردية وتهجير العديد من الأسر إلى داخل تركيا. كما تذهب بعض الإحصاءات إلى أن مجموع من قتلهم المسلحون الكرد يبلغ 40 ألف شخص.
 
ولم تقتصر عمليات مسلحي حزب العمال العسكرية على الجيش التركي بل شملت المدنيين أتراكا وكردا وخصوصا المتعاونين مع الحكومة التركية، كما شملت بعض السائحين الأجانب. وقد وجهوا ضرباتهم لبعض المصالح التركية في البلدان الغربية.
 
مصير الحزب بعد اعتقال رئيسه
تم اعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان بنيروبي يوم 15 فبراير/شباط 1999 بعد 15 سنة من العمل العسكري المسلح، وحكم عليه بالإعدام في يونيو/حزيران من نفس السنة. وقد خفف الحكم من الإعدام إلى السجن المؤبد بجزيرة صغيرة في بحر مرمرة. وقد عين قائدا للحزب عثمان أوجلان الأخ الأصغر لعبد الله أوجلان.
 
ومنذ اعتقال ومحاكمة أوجلان حل حزب العمال الكردستاني نفسه وأعلن نشاء حزب مؤتمر الحرية والديمقراطية الكردستاني (كاديك) في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، تفاديا لإدراجه على قوائم الجماعات الإرهابية، ليغير اسمه مرة ثانية فيصير المؤتمر الشعبي الكردستاني (KONGRA GEL).
 
غير أن حزب كاديك أو كونغرا جيل (الصيغة الجديدة لحزب العمال الكردستاني) قد أدرج ضمن قائمة المنظمات الموضوعة أوروبيا وأميركيا على لائحة التنظيمات الإرهابية.
 
العودة إلى العمل العسكري
أعلن حزب العمال الكردستاني بعد اعتقال رئيسه وقف إطلاق النار من جانب واحد في سبتمبر/أيلول 1999.
 
غير أن هذا الإعلان لم يصمد كما أن رئيس الحزب الجديد عثمان أوجلان انشق عنه مشكلا حزب الوطنيين الديمقراطيين الكرد ذا التوجه القومي والمتبني النهج السلمي لحل القضية الكردية.
 
ومنذ يونيو/حزيران 2004 عاد الوضع العسكري في منطقة كردستان تركيا للتأزم بعد خمسة أعوام من الهدوء، فاستأنف المسلحون الكرد الهجوم على الجيش التركي، وظهر تنظيم عسكري جديد أطلق عليه اسم صقور الحرية بكردستان، تصفه تركيا بكونه استمرارا لحزب العمال الكردستاني. وما زالت الجبهة العسكرية مفتوحة في كردستان تركيا.

المصدر : الجزيرة