ترك الأطفال يصرخون لفترة من الوقت قبل النوم لا يضرهم (دويتشه فيلله)
أظهرت أحدث دراسة علمية قام بها فريق من الباحثين الأستراليين أن صراخ الأطفال لا يلحق بهم أي أضرار، بل على العكس يفيد الأمهات إذ يساعدهن في التقليل من الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.

وقالت الباحثة في جامعة ملبورن الأسترالية آنا بريس إنه من خلال اتباع أسلوب "التهدئة المتوازنة" أو "الابتعاد التدريجي" يمكن للأطفال والآباء أن يناموا لفترات أطول ويشعرون بتوتر أقل.

وتعني "التهدئة المتوازنة" ترك الطفل يبكي لمدة 5 أو 10 أو 15 دقيقة قبل البدء في تهدئته. أما الابتعاد التدريجي فيعني أن تبتعد الأم تدريجيا عن سرير الطفل مع بداية هدوئه وخلوده إلى النوم.

وتابعت الدراسة، التي نشرت في مجلة "طب الأطفال" حالة 326 طفلا يعانون من مشكلات في النوم من عمر سبعة أشهر إلى ستة أعوام. وكانت أكثر من نصف عائلات الأطفال المشمولة في الدراسة تستخدم إحدى الآليتين والنصف الآخر لا يستخدمها.

وكان بحث سابق قد أوضح أن الأمهات، اللاتي يستخدمن إحدى الطريقتين، تقل معاناتهن من اكتئاب ما بعد الولادة بنسبة النصف عن الأمهات اللاتي لا يستخدمنها.

وأوضحت بريس أن الآليتين اللتين بحثتا في معهد ميردوخ لأبحاث الأطفال بجامعة ملبورن لا تناسبان الأطفال ممن تقل أعمارهم عن ستة أشهر. وقالت إن "الأطفال في هذا العمر يكونون بحاجة إلى الاستيقاظ بالليل للطعام، كما أننا لا نعتقد أنهم قادرون على إدراك أن الشيء إذا اختفى من أمام أعينهم فإنه يظل موجودا".

وأكدت بريس أن الطريقتين تساعدان بكفاءة وبالتساوي على النوم بالليل والنهار، ولكنها حذرت من ترك الطفل يبكي لفترات طويلة جدا دون تدخل. وقالت "لا نوصي بترك الطفل يبكي لفترات طويلة دون تدخل، فهذا أمر صعب ومؤلم جدا"، مشيرة إلى أن الطريقتين تتساويان في تأدية نفس النتيجة.

وأوضحت أن الآباء والأمهات في الغرب يحتاجون إلى استشارات للتعامل مع نوم أطفالهم، وقالت إن "آباء هذه الأيام لديهم الكثير من المعلومات عن تربية الأطفال، ولكن ليس لديهم خبرة كافية لأنهم يكبرون بعيدا عن أسرهم".

المصدر : دويتشه فيلله