كشف تسجيل مصور نُشر على موقع يوتيوب اعتداءً وحشيا قام به عدد من عناصر الشرطة الخاصة الإسرائيلية على أسرة فلسطينية في مدينة يافا الواقعة داخل أراضي عام 48. كما دنس متطرفون يهود مقابر إسلامية ومسيحية في المدينة نفسها وفق ما أظهرته مقاطع بثت على الإنترنت.

وتظهر الصور الأولى مداهمة جنود إسرائيليين لمنزل الأسرة الفلسطينية في يافا، واعتداءهم على أفرادها بالضرب المبرّح بمن فيهم النساء والأطفال بهدف طردهم من المنزل، وسط صراخ النساء والأطفال.

كما تظهر الصور محاولة الجنود انتزع طفلة من بين يدي والدها وهي تبكي وتصرخ، فيما تحاول امرأة منعهم من الاعتداء على الرجل، لكن أحد أفراد الشرطة يبادر إلى دفعها ورميها على الأرض وضربها، وسط استمرار الضرب بالأيدي والركل بالأرجل للرجل في غرفة تبدو فيها أغراض البيت مبعثرة.

وتنتهي الصور باعتقال الرجل الفلسطيني وإخراجه من المنزل والزج به داخل حافلة للشرطة الإسرائيلية مقيد اليدين إلى الخلف.

في تطور متصل بالاعتداءات كشف عن تدنيس متطرفين يهود مقابر إسلامية ومسيحية في مدينة يافا أيضا، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء اليوم السبت.

وأشارت المصادر إلى أن الاعتداء وقع الليلة الماضية على المقبرة الإسلامية ومقبرة طائفة الروم الأرثوذكس يافا، حيث حطم المعتدون شواهد قبور وكتبوا شعارات عنصرية، وذلك بعد أيام معدودة من إحراق مستوطنين مسجدا في قرية طوبا زنغرية في الجليل.

وأظهرت صور على موقع إلكتروني إسرائيلي أحد شواهد القبور وعليه عبارة "الموت للعرب" باللغة العبرية، وعلى شاهد آخر عبارة "فاتورة الحساب" أو "جباية الثمن"، وهو شعار يستخدمه المستوطنون بالضفة الغربية وأنصارهم لوصف اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين.

وكسّر المعتدون شواهد 22 قبرا في المقبرة الإسلامية و4 قبور في مقبرة الروم الأرثوذكس، ووصلت دورية من الشرطة الإسرائيلية إلى المقبرتين لكن لم يتم اعتقال مشتبهين حتى مساء اليوم، وأعلنت الشرطة أنها ستباشر التحقيق بعد انتهاء "يوم الغفران" اليهودي (كيبور) الذي حل اليوم.

وقد هرع المئات من سكان يافا إلى المقبرتين وأعلنوا اعتزامهم تنظيم مظاهرة في وقت لاحق من مساء اليوم، احتجاجا على ما قالوا إنه امتناع الشرطة عن وقف اعتداءات المتطرفين اليهود على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وكان متطرفون يهود اعتدوا على مساجد في يافا وحاولوا إحراقها دون أن تعتقل الشرطة مشتبهين بتنفيذ هذه الاعتداءات.

وندد رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست النائب عبد الله صرصور باستمرار الاعتداءات على الأماكن المقدسة الإسلامية، التي أصبحت ظاهرة بين "الرعاع اليهود الذي يستغلون قصر يد الشرطة في إلقاء القبض على المجرمين في عشرات الاعتداءات المشابهة التي وقعت في الماضي".

وكان إحراق المسجد في قرية بالجليل أثار غضبا فلسطينيا واسعا وانتقادات واسعة من كبار الزعماء الإسرائيليين. كما قام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز وكبار الحاخامات في إسرائيل بزيارة المسجد المحروق، لتهدئة التوترات.

المصدر : الجزيرة + وكالات