مشروع القانون ينظم تقاعد آلاف أفراد وضباط الجيش العراقي (الفرنسية-أرشيف)

عبد الستار العبيدي–بغداد

بعد أكثر من ست سنوات على حل الجيش العراقي السابق بعد الغزو الأميركي عام 2003، ما يزال قانون الخدمة والتقاعد العسكري تتقاذفه مؤسستا الرئاسة والبرلمان، وتتقاذف معه حقوق مئات الآلاف من أفراد وضباط الجيش وخصوصا من كانوا منهم في الخدمة قبل الغزو.

واستغرقت نقاشات القانون بأروقة البرلمان ومؤسسة الرئاسة حتى الآن أكثر من عام، وقال عضو لجنة الأمن والدفاع حسن ديكان إن المشروع صادق عليه النواب منذ ثلاثة أشهر وأرسل إلى مجلس الرئاسة لاعتماده.

نقض الهاشمي
وأضاف ديكان في حديث للجزيرة نت أن النواب فوجئوا بنقض طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، القانون مع أنهم أخذوا بعين الاعتبار الملاحظات التي أدلى بها في الموضوع.

وأكد أن مناقشة القانون داخل البرلمان استغرقت تسعة أشهر، وأن لجنة الأمن والدفاع اعتمدت ملاحظات مختصين في شؤون تقاعد العسكريين، ومنهم ضباط وقانونيون، قبل إصدار صيغته النهائية.

وأوضح العضو أن القانون الجديد يشمل جميع منتسبي الجيش السابق والحالي، مضيفا أن المتقاعدين السابقين اعتذرت وزارة المالية عن شمولهم بالقانون الجديد وتعديل رواتبهم، لأن ذلك سيكلف الميزانية ترليوني دينار عراقي (نحو مليار و800 مليون دولار).

ولم يشمل القانون المتقاعدين السابقين من الجيش بزيادة الرواتب، لأن ذلك سيعني شمول كافة المتقاعدين منذ عام 1920 عندما تأسس الجيش العراقي.

الهاشمي نقض القانون وأرجعه للبرلمان (الجزيرة-أرشيف)
حق مشروع

ومن جهته أكد الفريق الركن رعد الحمداني، وهو قائد فيلق بالحرس الجمهوري السابق، ضرورة إجازة قانون ينظم تقاعد العسكريين، لا سيما وأن القانون السابق قد ألغي بعد الاحتلال، و"ظلت الأمور سائبة".

وكشف الحمداني بحديث للجزيرة نت أنه شارك بمفاوضات جرت مع الحكومة والبرلمان خلال الأعوام 2006 و2007 و2008، وذلك في خمس جولات، ثلاث منها في بغداد وجولتان بالعاصمة الأردنية عمّان.

واعتبر أن التقاعد "حق مشروع لأي موظف خدم الدولة في كافة مؤسساتها" وأن "من وضع مسودة القانون له حسابات سياسية وانتقامية عشائرية، ومن الممكن أن تثير مشاكل كبيرة مستقبلا".

ويضيف الحمداني "قدمنا اعتراضا إلى الهاشمي لكونه عسكريا سابقا، وشرحنا له وجهة نظرنا وأيدها، واتفقنا معه على أن ينقض القانون إذا لم تعدل بعض المواد فيه، لأنه لا يخدم العسكريين".

وقال أيضا "طلبنا منه أن يكون القانون ضامنا لجميع العسكريين قبل الاحتلال وبعده، إلا أنهم يصرون على وضع مواد فيها روح الانتقام رغم مرور أكثر من ست سنوات على الاحتلال".

واعتبر القائد بالحرس الجمهوري السابق أن "مرحلة الكراهية والانتقام لا بد أن تكون قد انتهت" وأن "الجيش العراقي لم يكن جيش النظام السابق، بل هو جيش العراق منذ تأسيسه عام 1920 وإلى الآن".

المصدر : الجزيرة