محمد سليم العوا يعلن في مؤتمر صحفي نتائج الحوار الوطني بشأن الأزمة (وكالات)

ألغى الرئيس المصري محمد مرسي الإعلان الدستوري الذي أصدره في 22 من الشهر الماضي، وذلك بعد اجتماع ماراثوني للحوار الوطني حضره عشرات الممثلين عن القوى السياسية والوطنية, كما أبقى الاستفتاء على مشروع الدستور في الموعد المقرر له في 15 من الشهر الجاري, وفي حال صوت عليه الشعب بالرفض، سيدعو الرئيس إلى انتخاب جمعية تأسيسية جديدة تعد مشروعا جديدا.

وتلا الدكتور محمد سليم العوا إعلانا دستوريا جديدا سيصدره الرئيس المصري يلغي بموجبه الإعلان السابق، ويبقي ما ترتب عليه، كما ينص على إجراء الاستفتاء في موعده، وفي حال رفض الشعب مشروع الدستور يدعو الرئيس إلى انتخاب جمعية تأسيسية جديدة من مائة عضو تعد مشروع دستور جديد في غضون ستة أشهر.

وقد تواصل منذ ظهر أمس السبت وحتى ساعة متأخرة من المساء في قصر الرئاسة بالعاصمة المصرية الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس مرسي لبحث مطالب المعارضة وسبل الخروج من الأزمة السياسية الراهنة، بينما دعا الجيش القوى السياسية إلى الاحتكام إلى الحوار لحل خلافاتها، مشددا على أنه لن يسمح بالعنف.

وشارك في ذلك الحوار نحو أربعين شخصية عامة بينها قادة سياسيون ورجال إعلام ووجوه فكرية وأكاديمية، لكن غابت عنها الوجوه البارزة في جبهة "الإنقاذ الوطني" وبينها الدبلوماسي السابق محمد البرادعي ومرشحا الرئاسة عمرو موسى وحمدين صباحي.

وقبل ساعات من بدء الحوار أطلقت أربعة أحزاب مبادرة لحل الأزمة، وتتضمن المبادرة التي تبنتها أحزاب مصر القوية والوسط وغد الثورة والحضارة إصدار إعلان دستوري جديد بتعديل المادة الثانية وإلغاء المادة السادسة من الإعلان الدستوري الأخير محل الخلاف. كما تتضمن إعادة مشروع الدستور إلى الجمعية التأسيسية لمناقشته من جديد.

وقد أعلنت الحكومة من جانبها قرارا بتأجيل تصويت المصريين بالخارج على الدستور إلى الأربعاء القادم.

تمسك بالاستفتاء
كما دعا تحالف القوى الإسلامية الذي يضم جماعة الإخوان وجماعات إسلامية أخرى إلى إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد بموعده المقرر في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين تطالب قوى مدنية بتأجيل الاستفتاء على المشروع الذي يعدونه متحيزا.

وقال متحدث باسم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن الهيئة تؤكد الحاجة إلى إجراء الاستفتاء في موعده دون أي تعديلات أو تأجيل.

وفي المؤتمر قال خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان إن هناك محاولة لإسقاط النظام عبر إشاعة الفوضى في البلاد، وأكد أنه "لن نرضى أن تسرق الثورة، وسندعم الشرعية".

الجيش يحذر
وفي تطور نوعي منذ اندلاع الأزمة السياسية الحالية، حث الجيش المصري القوى السياسية على الاحتكام للحوار لحل خلافاتها، مشددا على أنه لن يسمح بالعنف.

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان أذيع بالتلفزيون الرسمي "تؤكد القوات المسلحة أن منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل الوحيد للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين، وأن عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية، وهو أمر لن نسمح به".

ويعد هذا التصريح أول تدخل من نوعه للجيش في الأزمة التي نشبت بعد إعلان الرئيس مرسي إعلانا دستوريا في الثاني والعشرين من الشهر الماضي قوبل برفض قوى بالمعارضة، وبأحداث عنف ذهب ضحيتها عدد من القتلى ومئات الجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات