قال باحثون أميركيون إن عقارا جديدا يثبط قدرة جهاز المناعة على مهاجمة الأنسجة السليمة قد يكون علاجا فعالا لمرض التصلب المتعدد الذي يصيب الأعصاب.

وأوضح الباحثون أن عقار (ناتاليزوماب) يوقف فيما يبدو خلايا جهاز المناعة من مغادرة مجرى الدم, وهو ما يمنعها من مهاجمة المخ أو الأمعاء. وينتمي العقار إلى فئة جديدة من المركبات تعرف بالمثبطات الانتقائية لتلاصق الجزيئات.

لكن الباحثين قالوا في مقال نشروه في مجلة نيو إنغلند الطبية إن فاعلية العقار في علاج (مرض كرون) وهو التهاب يصيب القناة الهضمية أقل وضوحا.

وحذر الباحثون من أنه يتعين خضوع المرضى للعلاج الجديد لفترات أطول, للتأكد مما إذا كان العلاج آمنا. وأشاروا إلى أن العقار يحتاج إلى مزيد من الاختبارات لتحديد ما إذا كانت فاعليته ستقل بمرور الوقت, وما إذا كان يمكنه علاج الضرر الذي يلحقه التصلب المتعدد بالأعصاب المتمثل في التآكل التدريجي للغشاء العازل الذي يغطي الخلايا العصبية.

وأضاف هؤلاء الباحثون أن (ناتاليزوماب) أو عقاقير مماثلة قد تثبت فاعليتها في علاج أمراض المناعة الذاتية الأخرى. مثل الربو وتصلب الشرايين والتهاب غشاء القولون المتقرح, والتهاب المفاصل الرثياني وهو مرض مزمن يتسم بتيبس والتهاب المفاصل والضعف وعدم القدرة على الحركة.

وعند تجربة العقار على مرضى التصلب المتعدد للأعصاب, خلص أطباء في 26 مركزا طبيا بالولايات المتحدة وكندا وبريطانيا إلى أن حقن المرضى بالعقار على مدى ستة أشهر ساهم في تقليل إصابة المخ بشكل ملحوظ, مقارنة مع مرضى آخرين حقنوا بدواء آخر. كما أن 142 ممن تناولوا عقار (ناتاليزوماب) انخفضت الانتكاسات لديهم بمقدار النصف, مقارنة مع من تلقوا دواء وهميا. أما بالنسبة لمرض كرون الذي يصيب نحو مليون شخص حول العالم, فكانت فاعلية الدواء أقل تأثيرا.

يشار إلى أنه توجد صعوبة في دراسة مرض التصلب المتعدد للأعصاب الذي يصيب نحو 2.5 مليون شخص في أنحاء العالم, بسبب تنامي وتضاؤل أعراضه بمرور الوقت مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان العلاج يؤتي ثماره أم لا.

المصدر : رويترز