أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما جمهوريا أعلن بموجبه حالة الطوارئ في عدد من المناطق الحدودية مع دولة جنوب السودان، فيما قالت جوبا إن 21 قتلوا خلال يومين من الاشتباكات بين جيش الجنوب ومتمردين اتهمت الخرطوم بدعمهم في ولاية أعالي النيل النفطية.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن قرار الطوارئ سيطبق في ولايات جنوب كردفان والنيل الأبيض وسنار.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الحكومة السودانية منع التجارة عبر الحدود مع الجنوب وأصدرت أوامرها بتطبيق قوانين صارمة ضد مهربي البضائع إليه.

في الأثناء قال جنوب السودان إن 21 على الأقل قتلوا خلال يومين من الاشتباكات بين
جيش الجنوب ومتمردين اتهم الخرطوم بدعمهم في ولاية أعالي النيل الجنوبية المنتجة للنفط.

ونفى الجيش السوداني أن تكون الخرطوم قد ساندت مليشيات في جنوب السودان، وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد إن الخرطوم لا علاقة لها بالاشتباكات.

سحب قوات
من جهة أخرى، قالت دولة جنوب السودان إنها أبلغت الأمم المتحدة أنها ستسحب كل أفراد شرطتها من منطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان. 

جنوب السودان أعلن أنه سيسحب قواته من محيط أبيي (رويترز)

وجاء في مذكرة قدمتها جوبا للمنظمة الدولية بتاريخ 28 أبريل/نيسان أن جنوب السودان ملتزم "بالوقف الفوري لكل الأعمال القتالية" ضد السودان.

واتخذ قرار الانسحاب من أبيي في اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس سلفاكير ميارديت أمس السبت. وحثت الأمم المتحدة السودان وجنوب السودان على سحب قوات الجيش والشرطة من المنطقة المتنازع عليها.

بموازاة ذلك، قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان إن لحكومته الحق في الدفاع عن أراضيها بكافة الوسائل، وذلك في وقت يدرس فيه مجلس الأمن مشروع قرار أميركي يهدد بفرض عقوبات على كل من جوبا والخرطوم التي اتهمها بشن غارات على جارتها الجنوبية.

وقالت وكالة السودان للأنباء (سونا) إن عثمان طالب مجلس الأمن "بتحري الدقة في أي حديث عن القصف الجوي في الوقت الذي توجد فيه هذه القوات المعتدية داخل الأراضي السودانية وتقوم بتنفيذ عمليات عسكرية ضد السودان".

وأمس أعلن السودان أنه ألقى القبض على أربعة أجانب، هم بريطاني ونرويجي وجنوب أفريقي وشخص من جنوب السودان، بعد دخولهم بطريقة "غير مشروعة" منطقة هجليج.

وقال الناطق باسم الجيش الصوارمي خالد سعد إن هؤلاء الأجانب كانوا يقومون بأعمال وصفها بالمريبة في هجليج، وإنه تم نقل الأجانب الأربعة إلى الخرطوم للتحقيق معهم، ونفت جوبا أي علاقة لهم بالمعتقلين، وذكرت أنهم يعملون مع الأمم المتحدة ومنظمات لإزالة الألغام.

وأعلن السودان الأسبوع الماضي أنه استعاد منطقة هجليج من دولة جنوب السودان التي احتلتها في وقت سابق بعد معارك عنيفة، بينما قال الجنوب إنه انسحب من المنطقة تحت وطأة الضغط الدولي.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي بموجب استفتاء على تقرير المصير، ويتنازع البلدان على العديد من القضايا في مقدمتها ترسيم الحدود التي تمتد نحو ألفي كيلومتر، والنفط الذي ينتج نحو 75% منه في الجنوب وتوجد كافة بنى نقله ومعالجته وتصديره في الشمال.

المصدر : وكالات