قوات أميركية تشدد إجراءاتها الأمنية في ضواحي بغداد قبيل الهجوم على الفلوجة (الفرنسية)


أعلن ضابط في الشرطة بالرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار أن مجموعة من عشرات المسلحين اقتحموا فجر اليوم الأحد مركز الشرطة في حديثة إلى غرب بغداد وقتلوا 21 من عناصر الشرطة.

وأضاف الضابط رافضا ذكر اسمه أن "عشرات المسلحين هاجموا مركز الشرطة الرئيسي في المدينة ونزعوا أسلحة عناصره وجمعوهم قبل أن يقتلوهم رميا بالرصاص". وأخذ المهاجمون أسلحة الشرطة وسياراتها قبل أن يلوذوا بالفرار. يشار إلى أن حوالي 40 شرطيا يعملون في هذا المركز عادة.

في هذه الأثناء قصف الطيران الحربي الأميركي مرات عدة خلال الليل أهدافا في مدينة الفلوجة غربي بغداد حيث تستعد قوات أميركية وأخرى عراقية لاجتياحها.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن سبع غارات جوية شنت على أهداف لمن سماهم البيان المتمردين دون أن يعطي تحديدا لمواقع القصف، لكن شهود عيان قالوا إن القصف طال الأحياء الشرقية والجنوبية الشرقية من الفلوجة.  

وأكد مسؤولون أميركيون أن قوات عراقية تتدفق على قواعد عسكرية أميركية قرب الفلوجة بالتزامن مع الاستعدادات الأميركية لشن هجوم شامل على المدينة الخاضعة للحصار.

شاحنة تركية أحرقت وقتل سائقها قرب الموصل أمس (الفرنسية)
وقال متحدث باسم قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إن كتيبة على الأقل من قوات التدخل السريع العراقية مدربة على خوض حرب شوارع وصلت إلى مواقع المارينز حول الفلوجة.

وكانت المعارك العنيفة بين الأميركيين والمسلحين قد تجددت على الطريق الرئيسي المؤدي للمدينة.

وفي بغداد سمع دوي انفجارات مساء أمس إذ سقطت أربع قذائف هاون قرب المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية.

وعلى طريق مطار بغداد استهدف هجوم بسيارة مفخخة قافلة عسكرية أميركية ما أدى لجرح ثلاثة جنود أميركيين ومقتل منفذ الهجوم.

وقد أصيبت امرأة بجروح كانت قرب مكان الانفجار الذي وقع على مسافة بضع مئات من الأمتار من الحاجز الرئيسي قبل المطار. وعلمت الجزيرة أن ثلاث آليات عسكرية أميركية أعطبت في هجمات منفصلة بأبوغريب إلى الغرب من بغداد.



قلق أميركي
من جهة ثانية عبر مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلقهم من احتمال اختفاء أكثر من 4000 صاروخ محمول على الكتف، حسب ما أوردت صحيفة واشنطن بوست اليوم. وقالت الصحيفة إن الصواريخ التي تستطيع إسقاط الطائرات تعود للحكومة العراقية السابقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في إدارة بوش قوله إنهم لا يعلمون الطريقة التي اختفت بها الصواريخ والعدد الفعلي منها في متناول الجماعات المسلحة.

وكان اختفاء مئات الأطنان من المتفجرات بالعراق قد أثار قلقا مماثلا لدى إدارة بوش والحكومة العراقية المؤقتة.

هجمات سامراء
في هذه الأثناء تبنت جماعة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على شبكة الإنترنت الهجمات التي أسفرت عن مقتل العشرات في سامراء أمس، كما تبنى البيان كذلك جرح 20 جنديا أميركيا في هجوم انتحاري غربي الرمادي أمس.

عناصر من الشرطة العراقية في مستشفى بعقوبة أمس (الفرنسية)
وكان 50 عراقيا على الأقل قد قتلوا في سلسلة هجمات أمس بأنحاء العراق معظمهم من عناصر الشرطة العراقية.

أعنف تلك الهجمات كانت في مدينة سامراء على بعد 125 كلم شمال بغداد حيث قتل نحو 33 شخصا معظمهم من قوات الشرطة والحرس الوطني العراقي، وجرح العشرات في تفجير أربع سيارات مفخخة وهجمات مسلحة استهدفت مراكز للشرطة ومبنى قائمقامية المدينة وقافلة عسكرية أميركية.

وفرضت القوات الأميركية حظر التجول في المدينة بعد أن خاضت اشتباكات مع بعض المسلحين. ومن بين القتلى قائد وحدة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية في المدينة العميد عبد الرزاق الجرمني وعدد كبير من عناصر الشرطة والحرس الوطني. وأصيب في أحد التفجيرات قائمقام سامراء اللواء طارق كامل عويد بجروح.

وفي الجنوب قتل 12 عنصرا من الحرس الوطني من بلدة العباسية شمال النجف كانوا قد خطفوا الخميس الماضي في بلدة اللطيفية جنوب بغداد بينما كانوا عائدين إلى منازلهم.

وقتل شرطي وأصيب أربعة آخرون بجروح بعد أن وقعوا في كمين نصبه مسلحون قرب بلدروز شمال شرق مدينة بعقوبة.

وفي هجوم آخر قال مصدر من الشرطة إن مسلحين اغتالوا المقدم عبد الستار اللهيبي الضابط السابق في استخبارات الجيش العراقي في هجوم ببعقوبة. وترك المسلحون جثة اللهيبي على جانب الطريق وأشعلوا النار في سيارته.

وقد تضاربت الأنباء بشأن مصير مترجم سوداني محتجز رهينة في العراق، فبينما أكدت الخارجية السودانية الإفراج عنه أعلنت الشرطة العراقية العثور على جثتي رجلين أحدهما سوداني والآخر عراقي كانا محتجزين قرب الرمادي.



المصدر : الجزيرة + وكالات