اجتماع وزاري عربي طارئ غدا لبحث التطورات الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)
 
دعت جامعة الدول العربية لوقف فوري للاقتتال الفلسطيني، وذلك عقب اجتماع على مستوى المندوبين بالقاهرة، أقر عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب غدا الجمعة لبحث الأوضاع المتفجرة بالأراضي الفلسطينية.
 
وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى للصحفيين عقب الاجتماع إن الوضع في قطاع غزة أغضب الجميع وأزعجهم، معتبرا أن استمرار الحال على هذا الوضع أمر غير مقبول وخطير للغاية.
 
وأوضح أن الدول العربية كلها أيدت الجهود التي يبذلها وفد أمني مصري في قطاع غزة لإنهاء الاقتتال، وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتعامل مع هذا الوضع.
 
في السياق قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن وزراء الخارجية العرب سيبحثون في اجتماعهم الطارئ مساء غد كيفية دعم "الشرعية الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ورئيسها محمود عباس".
 
ودعا الفصائل الفلسطينية إلى التعاون مع الوساطة المصرية لوضع حد للتدهور الحالي على الساحة الفلسطينية من خلال الاتفاق على خطة للعمل الوطني الفلسطيني.
 
قلق عربي
 الجامعة العربية دعت إلى وقف الاقتتال الفلسطيني (رويترز-أرشيف)
وقد أعرب الملك الأردني عبدالله الثاني عن قلقه حيال استمرار المواجهات بين فتح وحماس في قطاع غزة، داعيا الأطراف إلى وقف إطلاق النار. ونقل هذه الدعوة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أثناء استقباله في عمان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد.
 
كما أعرب نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن قلق بلاده العميق وأسفها للاقتتال بين حماس وفتح، وذلك خلال لقائه المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط مايكل وليامز في دمشق.
 
وكانت الخارجية السورية دعت أمس الحركتين إلى وقف المواجهات الدموية بينهما التي "لا تخدم إلا مصلحة أعداء القضية الفلسطينية".
   
قوات دولية
وفي الإطار أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن رفض المنظمة لنشر قوة دولية على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر للمساعدة في التصدي لتنامي قوة حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية.
 
وكان المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قال أمس إن الاتحاد الأوروبي سيدرس المساهمة في قوة دولية، بعد أن أثار الأمين العام للأمم المتحدة احتمال وجود دولي أمام أعضاء مجلس الأمن، لكن حماس أعلنت رفضها.
 
كما أشار وزير الخارجية المصري إلى أن نشر القوة الدولية يحتاج إلى التراضي فلسطينيا وإسرائيليا والتوافق حول إرسالها.
 
قلق أميركي
 جورج بوش قلق من الوضع في غزة (رويترز-أرشيف)
وعلى الجانب الأميركي أعرب البيت الابيض عن قلقه العميق بشأن تدهور الوضع في قطاع غزة. وقال المتحدث باسمه توني سنو إن حماس أوضحت رأيها الخاص في الديمقراطية عن طريق ارتكاب ما أسماها "أعمالا إرهابية الآن ضد الشعب الفلسطيني".
   
ودعا إلى وقف العنف وإعطاء ما أسماها الديمقراطية الحقيقية فرصة للنجاح في المناطق الفلسطينية.
 
من جانبه كشف المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك اتصالات أجرتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع دول في المنطقة بينها مصر والأردن بشأن كيفية "تقديم الدعم للقوى المعتدلة في النظام السياسي الفلسطيني بما في ذلك الرئيس عباس".
  
وفي السياق أعرب وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما عن أسفه لما وصفه بالدعم المحدود الذي تقدمه الأسرة الدولية للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال إن دعم الأسرة الدولية لمحمود عباس "كان شفهيا أكثر مما كان فعليا".
 
وكانت بريطانيا دعت عباس أمس إلى أن يفعل ما بوسعه لوقف دوامة العنف في غزة. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إنها أجرت اتصالات مع عباس  ودعت إلى الحور لحل الأزمة. وأشارت إلى أن لندن تجري اتصالات مع دول المنطقة بما فيها مصر والسعودية لبحث تسوية الأزمة الحالية.
 
وإزاء تفاقم الوضع الأمني في غزة قال مسؤول المساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوروبي لويس ميشيل إن المفوضية الأوروبية علقت المساعدات الإنسانية للقطاع بسبب ما أسماه الاقتتال "الانتحاري" بين حماس وفتح، وإنها لن تستأنفها إلا بعد توقف العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات