أظهرت عدة دراسات علمية حديثة أن دواء ميفبريستون المعروف باسم قرص الإجهاض أو "أريو 486" الذي سمحت فرنسا باستخدامه في المنازل أمس، قد تكون له آثار إيجابية جدا في معالجة العديد من الأمراض الأخرى.

وقال البروفيسور الفرنسي المشهور إتيان إميل بوليو من المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي والمتخصص في الهرمونات, إن هذا الدواء قد يكون مفيدا في علاج أمراض الاكتئاب وتلك التي تسبب تلفا في الدماغ.

وأشار بوليو إلى دراسات علمية أكدت الأثر الإيجابي لهذا الدواء في علاج الأورام الحميدة في الرحم، وساق حالات نساء يعانين من سرطان في الرحم انتشر إلى العظم وساهم الدواء في إبقائهن على قيد الحياة منذ قرابة ثماني سنوات.

كما أكد العالم الفرنسي أن "حبة الإجهاض تسهل حالات الولادة الصعبة عبر توسيع عنق الرحم"، مشيرا إلى أن دراسات أجريت على أنسجة خلايا أكدت قدرة هذا الدواء على وقف حالات موت الخلايا في الدماغ وتحديدا في المخيخ.

وأفادت دراسة نشرتها مجلة بيولوجيكال سايكاتري وأشرف عليها قسم علم النفس في جامعة ستانفورد الأميركية، بأن الدواء أعطى "نتائج مشجعة" في علاج شكل محدد من مرض الاكتئاب الذي يمكن أن يؤدي بصاحبه إلى الانتحار.

وخلصت دراسات إسبانية إلى أن حبة ميفبريستون يمكن أن تلعب دورا في حماية أجزاء أخرى من الدماغ. وينتظر صدور نتائج دراسات أخرى تجرى حاليا لمعرفة أثر هذه الجزيئة على محاربة أمراض أخرى تصيب الدماغ مثل الزهايمر وباركنسون.

وأعرب البروفيسور الفرنسي عن أسفه إزاء "الأفكار المسبقة التي أخرت الأبحاث الهادفة إلى استكشاف قدرات الحبة المجهضة في مجالات طبية واسعة".

يذكر أن هذا العلاج اكتشف عام 1981 وعرضه البروفيسور بوليو على أكاديمية العلوم الفرنسية عام 1982، وهي تعمل عبر تعطيل عمر هرمون البروجستيرون الذي يساعد على تثبيت الجنين في الرحم.

المصدر : الفرنسية