نيويورك تايمز
تصدر صحيفة نيويورك تايمز اليومية في مدينة نيويورك، وتوزع عالميا أيضا. وقد أسسها هنري رايموند وجورج جونز سنة 1851. وأصدرت نيويورك تايمز اليومية (new york times daily) أول أعدادها سنة1951، لتغير اسمها بعد ذلك إلى نيويورك تايمز سنة 1957.

وتعتبر شركة نيويورك تايمز إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم، حيث تمتلك أكثر من 20 صحيفة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة منها الإنترنشيونال هيرالد تريبيون وبوستن غلوب. بالإضافة إلى ثماني محطات تلفزيونية في ولايات مختلفة منها قناة ديسكفري. وقد حصلت على 113 من جوائز بولتزر المشهورة.

وكان للصحيفة بالإضافة إلى صحف أخرى دور مهم في تأسيس وكالة الأنباء العالمية (أسوشيتد برس).

وعرف تاريخها شخصيات مهمة مثل أدولف أوكس الذي اشترى الجريدة بعد تعرضها للإفلاس سنة 1896.

"
نيويورك تايمز ذات توجه ليبرالي وهي قريبة من الديمقراطيين عموما، وفي السياسة الخارجية مؤيدة لإسرائيل، وكتاب الأعمدة فيها يتراوحون بين التأييد المطلق لإسرائيل والتأييد المخفف لها
"
أحداث في تاريخ الصحيفة

كانت نيويورك تايمز طرفا في إحدى أهم القضايا المعروضة على المحكمة الدستورية العليا في مجال حرية الصحافة، وسببا في جلب مزيد من الحقوق لهذا الميدان.

وقد اتهمها أحد المسؤولين من ولاية ألاباما بالقذف لتبرئها المحكمة من التهمة سنة 1964. وكانت الصحيفة سببا في إصدار قانون قضائي يحمي وسائل الإعلام من دعاوى المطالبة بالتعويض في قضايا القذف.

وازداد دعم المحكمة العليا للصحيفة عندما قدمت الحكومة الأميركية دعوى قضائية سنة 1970 ضد نيويورك تايمز نتيجة رفض أحد صحفييها التعاون مع هيئات قضائية كانت تجري تحريا عن البلاك بانثرز، وهي جماعة سياسية تأسست في الولايات المتحدة سنة 1966 بأديولوجيا ماركسية وتبنت قضايا الأميركيين السود.
وقد قامت نيويورك تايمز أيضا في إحدى أهم القضايا المشهورة في تاريخها بنشر أجزاء مما سمي بالأوراق السياسية السرية التي أصدرتها وزارة الدفاع الأميركية، وكان مضمونها العلاقة ما بين الولايات المتحدة الأميركية وفيتنام والتدخل الأميركي في ذلك البلد بين سنوات 1945 و1967، لتسمح المحكمة للصحيفة بنشر تلك الأوراق فيما بعد.

وعرفت الصحيفة سنة 2003 مشكلة الصحفي جايسون بلير الذي اتهم بتلفيق التقارير الإخبارية، وانتهى ذلك يإقالته واستقالة مسؤولين بهيئة التحرير مباشرة بعد ظهور التحقيقات التي أكدت التهم المنسوبة إليه.

وواجهت أيضا العديد من المشاكل القانونية، منها قضية الصحفية جوديث ميلير التي قضت عقوبة بالسجن سنة 2005 بتهمة نشر أخبار وتقارير وصفت بعدم الصحة والفبركة أثناء الحرب على العراق.

قرب من الديمقراطيين
تقول نيويورك تايمز إنها تحافظ على السجل التاريخي لأحداث أميركا والعالم، وهو أمر يعتبره بعض المحللين مبالغة منها.

وتعتبر ذات توجه ليبرالي وهي قريبة من الديمقراطيين عموما، وفي السياسة الخارجية مؤيدة لإسرائيل، وكتاب الأعمدة  فيها يتراوحون بين التأييد المطلق لإسرائيل والتأييد المخفف لها.

ويبدو عليها الانحياز إلى إسرائيل في تغطيتها للصراع العربي الإسرائيلي. وقد كانت تسوق من قبل للحرب على العراق وتروج لمقولة أسلحة الدمار الشامل، لكنها تراجعت عن ذلك وقدمت اعتذارا لقرائها بعد اتضاح عدم صحة ذلك. وهي معروفة أيضا بانتقادها للجمهوريين.
ومع وصفها بالليبرالية، فإنها أيضا تضم كتابا يمينيين مثل وليام سافيار وديفد بروكس.

وقد وصل حجم مطبوعات الصحيفة سنة 2007 حوالي 1.120.420 نسخة يوميا، وهو من أعلى المعدلات في أميركا.

المصدر : الجزيرة