الأخبار - سيارات إسعاف لمراكز النازحين بمقديشو تقارير وحوارات

سيارات إسعاف لمراكز النازحين بمقديشو

مجموعة سيارات الإسعاف المخصصة لمراكز النازحين في مقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

دشن اليوم الأحد مشروع لإنشاء مراكز إسعاف في عدد من مراكز النازحين المنتشرة في مقديشو وذلك بتشغيل مجموعة سيارات إسعاف تنقل المرضى من مراكز الإيواء المؤقتة إلى المستشفيات والعيادات الطبية بإشراف مكتب منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة الصومالية.

وأفاد رئيس مكتب التعاون الإسلامي في مقديشو أحمد محمد آدم للصحافة -خلال مناسبة أقيمت في مقديشو بخصوص هذا الموضوع وحضرها مسؤولون من الحكومة الصومالية إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الإغاثية الدولية والمحلية- بأن المشروع تم تمويله من قبل مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية.

فيما قام الهلال الأحمر السعودي بتجهيز سيارات الإسعاف وتشغيلها حسب قوله، مضيفا أنه تم فتح خمس مراكز إسعاف مع توفير اللوازم والكوادر الطبية في خمس مخيمات للنازحين وهي مخيم بادبادو وسيبيانو وترابونكا بجنوبي مقديشو ومخيم كاران وشبس بشمالي مقديشو.

آدم: تم فتح خمس مراكز إسعاف مع توفير اللوازم والكوادر الطبية لخمس مخيمات (الجزيرة نت)
مزيد من الدعم
وذكر آدم أيضا أن هذا المجهود الذي بذل في سبيل تقديم الخدمة الإسعافية للنازحين في مقديشو غير كاف، وأنه يتطلب مزيدا من الدعم من قبل المنظمات الإغاثية الدولية والمحلية والمحسنين وغيرهم ووعد بأن منظمة التعاون الإسلامي ستقوم بتوفير التمويل اللازم والكادر من طواقم سيارات الإسعاف.
 
ومن جانبه اعتبر وزير الدولة للشؤون الصحية في الحكومة الصومالية محمد عمر محمود خطوة إنشاء مراكز صحية وتوفير سيارات إسعاف في مخيمات النازحين عملا عظيما يساهم في تخفيف معاناة النازحين، مثنيا على الجهات التي شاركت في إنجاز هذا المشروع ولا سيما المنظمات الإغاثية العربية والإسلامية التي قال إنها قدمت الكثير للنازحين.

وقد يوجد في مخيمات النازحين مراكز صحية أنشأتها المنظمات الإغاثية المختلفة غير أنه ولأول مرة يجد النازحون ويتمكنون من نقل مرضاهم إلى المستشفى بواسطة سيارات إسعاف حاضرة في مخيماتهم على مدار الساعة بينما كانوا في السابق ينقلون مرضاهم بعربات يد أو عربات تجرها حمير.

الأمر الذي أدى في أكثر من حالة إلى وفاة المريض الذي يعاني من إسهال شديد أو ينزف بسبب تأخر وصوله إلى المستشفى ليتلقى العلاج اللازم والذي نجم بدوره عن وسيلة النقل المستخدمة في إيصاله إلى المركز الصحي والتي لا تتناسب مع السرعة المطلوبة في مثل هذه الحالات.

واللافت أن نظام الإسعاف في الصومال قد انهار مع انهيار النظام العسكري السابق عام 1991 وأن الحكومة الانتقالية الحالية لا تملك إلا بضع سيارات إسعاف حصلت عليها في وقت غير بعيد والتي لا تكفي لما يتطلبه الوضع الحالي للصومال الذي يشهد حروبا وكوارث تجعل وجود سيارات إسعاف ضروريا أكثر من غيره.

اعتبر محمود المراكز الصحية وسيارات الإسعاف عملا عظيما يساهم في تخفيف معاناة النازحين (الجزيرة نت)
انتشار الأمراض
ويتزامن هذا مع انتشار الأمراض المعدية بشكل كبير في مخيمات النازحين التي ينعدم فيها الوعي الصحي والنظافة وسبل الوقاية ولا سيما مرض الملاريا وأمراض الجهاز التنفسي كما أكدت للجزيرة نت الطبيبة لولة محمود محمد من مستشفى بنادر الذي يستقبل أكثر الحالات المرضية للنازحين.
 
وذكرت الطبيبة أن مستشفاهم يستقبل 900 حالة تقريبا في الشهر أكثرهم أطفال ومن مخيمات النازحين 300 منهم يعانون من أمراض الجهاز التنفسي بسب برودة الجو وهبوب رياح شديدة بينما يعاني 200 من  الملاريا, والباقي يعانون من أمراض مختلفة من مثل الحصبة والإسهال والسل وغيرها.

وأشارت إلى أن ما يقرب من عشرين شخصا من المرضى من النازحين ومن غيرهم يموتون شهريا جراء تلك الأمراض مضيفة أن عدم مراعاة النظافة والفقر والاكتظاظ في مخيمات النازحين واستعمال مياه غير صالحة للشرب ساهمت في انتقال عدوى هذه الأمراض بسرعة كبيرة.

المصدر:الجزيرة