أسانج (يمين) قال إن هناك خونة في العالم بأسره يمدون الأميركيين بالمعلومات (الجزيرة)

تعهد مؤسس موقع ويكيليكس الأسترالي جوليان أسانج بكشف أسماء الجواسيس من المسؤولين من مختلف الدول الذين عملوا لصالح الولايات المتحدة.
 
وعبر أسانج عن ذلك التعهد في الجزء الثاني من حواره مع قناة الجزيرة ضمن برنامج "بلا حدود"، واشترط لذلك ضمان محاكمة أولئك الجواسيس بشكل عادل وعدم إعدامهم.
 
وفي ذلك الجزء الذي بث مساء اليوم قال مقدم البرنامج أحمد منصور إن أسانج أطلعه على وثائق تشير إلى أن هناك مسؤولين وموظفين عربا يتطوعون للاتصال بالسفارات والقنصليات الأميركية في بلدانهم لمدها بالمعلومات عن زملائهم وعن المسؤولين في المؤسسات والهيئات التي يشتغلون بها، وهو ما يجعل منهم خونة لبلدانهم وشعوبهم.
 
وأكد أسانج أن هناك أنواعا كثيرة من الخونة في العالم بأسره يتصلون بالسفارات الأميركية لمدها بالمعلومات عما يجري في بلدانهم، قائلا إن هؤلاء لا شك خونة ويجب أن يكشف عنهم.
 
لكنه أوضح أن القائمين على موقع ويكيليكس لا يؤمنون بعقوبة الإعدام، واشترط لكي تكشف تلك الأسماء ألا يتعرض أصحابها للقتل وأن يحاكموا وفق إجراءات قانونية سليمة، وأشار إلى أنه ستنشر الأسماء في كل حالة يتم التأكد من أن ذلك لن يؤدي إلى قتل أصحاب تلك الأسماء.
 
وتحدث أسانج عما يتعرض له من مضايقات من طرف الولايات المتحدة سواء على الشبكة العنكبوتية أو من خلال ما يجري من تحقيقات بشأنه ومن تحرك تشريعي لكي تنطبق على ويكيليكس صفة "تهديد عابر للقارات"، مشيرا إلى أنه تلقى قبل أشهر معلومات استخبارية بشأن محاولات لتوريطه في قضايا غير أخلاقية (مخدرات وإباحية) لتشويه صورته.
 
وقال أسانج إن لديه كما آخر من المعلومات عن القطاع المصرفي وعن الجوانب العسكرية في الشرق الأوسط وعن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وعن عمليات مكافحة ما يسمى بالإرهاب وعن قطاع النفط في الخليج العربي.
 
"
جوليان أسانج: لم تكن لنا أي اتصالات مباشرة ولا غير مباشرة مع الإسرائيليين، ولكن الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وغير الإسرائيلية تتابعنا وتحاول توقع ما سنقوم به
"
لا اتفاق مع إسرائيل
وكان أسانج قد نفى الأسبوع الماضي في الجزء الأول من مقابلته مع الجزيرة ما راج بشأن اتفاق سري قد يكون عقده مع إسرائيل مقابل عدم نشر أي شيء عنها في سلسلة الوثائق الدبلوماسية الأميركية المسربة التي ينشرها موقعه.
 
وقال مؤسس ويكيليكس إنه لم يعقد أي اتفاق مع إسرائيل، وكشف أن موقعه سينشر المئات من الوثائق المتعلقة بها في الشهور القادمة، مؤكدا أن بحوزته حوالي 3700 وثيقة في هذا الشأن، 2700 منها فقط مصدرها إسرائيل.
 
وتابع "لم تكن لنا أي اتصالات مباشرة ولا غير مباشرة مع الإسرائيليين، ولكن الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وغير الإسرائيلية تتابعنا وتحاول توقع ما سنقوم به".
 
وأوضح أن ما نشر عن إسرائيل حتى الآن يمثل 1% أو 2% من الوثائق المتعلقة بها، لكنه أكد أن الصحف العالمية التي اتفق معها على نشر الوثائق هي التي تختار ما تنشره حسب اهتمامها، وقال إن ذلك قد يعكس "انحياز" بعض هذه الصحف، وأن الموقع سينشر كل الوثائق التي لديه عن إسرائيل.

المصدر : الجزيرة