الأخبار - توقع إطلاق سجناء إسلاميين بليبيا عربي

توقع إطلاق سجناء إسلاميين بليبيا

السلطات الليبية وعدت بالإفراج عن سجناء الجماعة المقاتلة إذا نبذت العنف
(الفرنسية-أرشيف)

محمد أعماري-الجزيرة نت

توقع عضو لجنة الحوار بين سلطات طرابلس والجماعة الليبية المقاتلة الدكتور علي الصلابي أن يتم الإفراج عن أعضاء الجماعة من السجون في وقت قريب بعد أن راجعت الجماعة أفكارها واقتنعت بنبذ العنف.

وأوضح أنه حسب المعلومات المتوفرة لديه فإنه قد يتم الإفراج عن هؤلاء السجناء على دفعات، بعد أن أتمت الجماعة مراجعة لأفكارها وتوجهاتها عنونتها بـ"دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس"، وقدمتها للسلطات ولعدد من العلماء الليبيين وغير الليبيين.

واعتبر الصلابي في تصريح للجزيرة نت أن الساحة السياسية في ليبيا قد تشهد في المستقبل تقاربا بين التيار الإسلامي والدولة، بعد أن بدأ الطرفان في الحوار منذ بضع سنوات، وذلك بعد أن كانت العلاقة بينهما في العقود الثلاثة الماضية ملغمة.

وقال الصلابي إن الهدف الذي وضعه سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، عندما أعلن مبادرة الحوار مع الجماعة الليبية المقاتلة، هو أن تراجع هذه الجماعة أفكارها وتنبذ العنف والسلاح وتعود إلى طريق الوسطية والاعتدال، مقابل الإفراج عن سجنائها.

علي الصلابي قال إن ليبيا ربما تفرج عن السجناء على دفعات (الجزيرة)
وعن دوره ودور اللجنة في الحوار بين الجماعة والسلطات الليبية، قال الصلابي "كنا حلقة الوصل بينهم وبين الدكتور سيف الإسلام، ونقلنا له وجهة نظرهم بكل أمانة، وساهمنا في تهيئة الأجواء المناسبة ليراجعوا أفكارهم، ووفرنا لهم مكتبة فيها المئات من المراجع، وناقشنا معهم المسائل التي كتبوها والمواقف التي خلصوا إليها".

وأضاف أن الجماعة راجعت فعلا مفاهيمها في الحكم على الناس ونبذت العنف، ولم يبق إلا أن يخرج معتقلوها من السجون، مشيرا إلى أن الجماعة اقتنعت أن العنف يوصل إلى الطريق المسدود.

وقد ظهرت الجماعة الليبية المقاتلة بداية التسعينيات من القرن الماضي، وبدأت عملها سرا قبل أن تعلن عن نفسها سنة 1995، وخاضت صراعا طويلا مع السلطات الليبية.

المصدر:الجزيرة