كلينتون وميتشل أعلنا بواشنطن أن الفلسطينيين والإسرائيليين قبلوا المفاوضات (الفرنسية)

دعت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط كلا من السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى استئناف المفاوضات المباشرة التي كانت قد توقفت بينهما منذ نهاية 2008 في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

وحددت اللجنة –التي تضم كلا من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة- يوم الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل موعدا لاستئناف المفاوضات، ودعت إلى التوصل إلى اتفاق في غضون سنة واحدة.

إصرار على الدعم
وقال بيان للجنة أصدرته مساء اليوم الجمعة إنها تعبر عن "إصرارها على دعم الطرفين خلال المفاوضات التي يمكن إنجازها في غضون عام واحد وتنفيذ اتفاق".

وأضاف البيان أن اللجنة "تدعو الطرفين مجددا إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس، والامتناع عن أي أعمال استفزازية وخطابة مهيجة".

من جهتها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الطرفين اتفقا على استئناف المفاوضات المباشرة في الثاني من سبتمبر/أيلول، وقالت إن المحادثات ستهدف إلى حل "كافة قضايا الوضع النهائي".

وأضافت "بدون شك سنصطدم بالمزيد من العقبات"، ولكنها دعت إلى "حسن النوايا" والالتزام بإنجاح المفاوضات، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيدعو ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك إلى حضور لقاء إطلاق المفاوضات الذي سيعقد في واشنطن بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أما المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل فقال إن الولايات المتحدة ملتزمة بمطالبتها السابقة لإسرائيل بالتوقف عن بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف "نتوقع أن يسهم الجانبان في تهيئة أجواء تفضي إلى مفاوضات"، وأوضح أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم "مقترحات للتقريب" بين الجانبين كلما دعت الضرورة خلال المفاوضات"، لكن الأمر –حسب تعبيره- "يعود في نهاية المطاف إلى المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق".

أوباما (وسط) سيدعو محمود عباس ونتنياهو إلى واشنطن (رويترز-أرشيف)
ترحيب الجانبين

في السياق ذاته أعلن مكتب نتنياهو أنه قبل دعوة الولايات المتحدة من أجل استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، وقال إنه سيذهب إليها "برغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق سلام"، وإنه يريد "مفاوضات جادة وشاملة".

وجدد البيان رفض نتنياهو لما يسميه "شروطا مسبقة" وضعها الفلسطينيون للعودة إلى المفاوضات، وعبر عن سعادته "بالتوضيح الأميركي بأن المفاوضات ستكون بدون شروط مسبقة".

ومن جهتها رحبت السلطة الفلسطينية بدعوة اللجنة الرباعية للعودة إلى المفاوضات، وعبرت عن اعتقادها أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال أقل من عام.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن بيان اللجنة الرباعية "يحتوي على العناصر اللازمة للتوصل إلى اتفاق سلام".

وعبر عن أمله في أن تواصل اللجنة الرباعية الضغط على إسرائيل لوقف البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة مثلما طالبت بذلك في بياناتها السابقة.

وكان عباس قد قال بداية الشهر الجاري إنه مستعد لمفاوضات مباشرة إذا أصدرت الرباعية بيانا مثل الذي أصدرته في 19 مارس/آذار الماضي وطلبت فيه وقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وتحقيق اتفاق سلام شامل في غضون عامين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل 4 يونيو/حزيران 1967 باعتبار ذلك أساسا للمفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات