|
الإنجاب هاجس الأسير الفلسطيني |
|||||||||||||
|
ضياء الكحلوت-غزة بشكل خجول وصامت، تداول الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية قبل عشرين عامًا قضية التلقيح الصناعي لزوجاتهم عبر تهريب نطفهم من داخل المعتقلات. واتسعت دائرة المشتركين في التداول حتى نفذت فعليًّا. ولم تنجح محاولات قليلة قام بها الأسرى لتهريب نطفهم لأسباب مختلفة، لكن تفكيرهم في الأمر وتنفيذهم له يعكس معاناتهم الصامتة وغير المعلنة ورغبتهم في حلم لا يتحقق إلا بالإفراج عنهم. ووفقا للباحث المختص في شؤون الحركة الأسيرة الفلسطينية عبد الناصر فروانة فإن الفكرة لو نوقشت على مستوى أوسع "سنجد مزيدا من حالات تهريب النطف"، وسيصل تحدي الأسرى للاحتلال انتزاع حقهم المشروع. معاناة صامتة لكن فروانة يرى أن التطبيق مرتبط بمحاذير عدة أبرزها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والعادات والتقاليد المحلية، داعيًّا إلى تبني القضية وإثارتها عبر نقاش واسع "لأنها تعكس معاناة الأسرى الصامتة التي لا يشعر بها إلا هم". وطالب الباحث في شؤون الأسرى بضرورة النضال من أجل انتزاع حق الإنجاب وتثبيته وفق الضوابط والإجراءات التي تتطابق مع الشريعة الإسلامية، "وأهمها توفر شهود يؤكدون أن هذه النطف من الزوج إضافة إلى توفر شهود من أهل الأسير وأهل زوجته لإثبات شرعية الطفل وقطع دابر الشائعات". وبين فروانة أنه من الضروري أن يتزامن النضال من أجل انتزاع هذا الحق مع النضال من أجل توفير وضمان حاضنة اجتماعية ودينية وسياسية ووطنية للأسرى، وقوانين وتشريعات تجيز لزوجات الأسرى الإنجاب بهذه الطريقة "وحمايتهن من التقول والإساءة والتجريح والإشاعات".
ودلل فروانة على ذلك بقوله، إن زيارات الأهل لأسراهم حق مشروع ومكفول وإذا شعر الأسرى أو ذووهم بأن إجراءات الاحتلال تبتزهم وتحاول المساس بكرامتهم وشرفهم أو الضغط عليهم بالتفتيش العاري فإنهم يرفضون الزيارة ويتنازلون عنها طواعية لكنها تبقى حقا، وهو ما ينطبق على التلقيح الصناعي الذي يمكن التنازل عنه هو الآخر. الموقف الشرعي وقال الشيخ حجاج في حديث للجزيرة نت إن "هناك محاذير عدة تضع أمامنا مشكلة في مثل هذا الموضوع، أهمها هل الاحتلال الصهيوني أمين لنقل نطف الأسرى لزوجاتهم؟، ثم هل ثقافة المجتمع الفلسطيني تسمح بذلك؟". وأضاف "العلماء عندما أجازوا التلقيح الصناعي أجازوه في حال الضرورة وعندما يكون هناك عجز عند الرجل"، مبينًا أن المحاذير في هذه القضية تزيد من صعوبتها، لكن الداعية الفلسطيني نبه إلى ضرورة التسليم والرضا بقضاء الله وقدره والصبر والاحتساب.
المصدر:الجزيرة
|
|||||||||||||







