الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية أحد مكاسب الثورة المصرية (الفرنسية)
خالد شمت-الجزيرة نت
 
يمثل الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات والاستفتاءات من جانب اللجنة العليا للانتخابات في مصر، ضمانة أساسية لنزاهة العملية الانتخابية تحققت بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

ونشأت اللجنة العليا الحالية للإشراف على الانتخابات والاستفتاءات بعد إقرار 34 تعديلا أدخلها الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2007 على دستور عام 1971، حيث كان من ضمنها تعديل المادة 88 لتنص على إجراء الانتخابات في يوم واحد، وإلغاء الإشراف القضائي المباشر على العملية الانتخابية، وإسناد الإشراف للجنة العليا.

وبينما أوكلت المادة للقضاة الإشراف على الاقتراع في اللجان العامة، إلا أنها ألغت الإشراف المباشر في اللجان الفرعية وجميع مراكز الاقتراع، مما فتح الباب للتلاعب وتزييف إرادة الناخبين، وذلك ما تجلى في الانتخابات البرلمانية عام 2010 التي عجلت قيام الثورة. وأصبحت اللجنة العليا للانتخابات أشبه بلجنة إدارية لا ولاية للمجلس الأعلى للقضاء عليها لأن مَن شكّلها واختار أعضاءها هي السلطة التنفيذية.

بعد الثورة
وبعد نجاح الثورة المصرية وتولي المجلس العسكري شؤون البلاد عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك، أعاد المجلس تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بمقتضى الإعلان الدستوري الذي أصدره في 30 مارس/آذار 2011، ونص على تعديل المادة 88 لتنص على تولي لجنة عليا ذات تشكيل قضائي كامل الإشراف على الانتخاب والاستفتاء، بدءا من القيد بجداول الانتخاب وحتى إعلان النتيجة.

وتتولى اللجنة العليا المشكلة بأكملها من القضاة، الإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية بدءا من القيد في الجداول الانتخابية وحتى إعلان النتيجة.

وتتشكل اللجنة -وفق قانون مباشرة الحقوق السياسية- برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة، وعضوية أقدم نائبين لرئيس محكمة النقض، وأقدم نائبين لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف تاليين لرئيس محكمة استئناف القاهرة.

وقبيل إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى، أضيف للجنة العليا للانتخابات ست لجان نوعية، يتولى رئاسة كل لجنة منها عضو بالجنة العليا، وتضم في عضويتها عددا من أعضاء الأمانة العامة للجنة العليا البالغ عددهم  16 عضوا.

مهام واختصاصات
وتسند للجان النوعية مهمة الإشراف على كافة الاستعدادات والترتيبات اللازمة لإدارة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، حيث تختص بتشكيل اللجان الانتخابية بالمحافظات، واللجان العامة، واللجان الفرعية، ولجان الفرز.

كما تتولى الإشراف على جداول الناخبين من واقع بيانات الرقم القومي ومراجعتها وتحديثها، ويسند إليها وضع وتطبيق الرموز الانتخابية لمرشحي الأحزاب السياسية والمستقلين، وتلقي البلاغات المتعلقة بالعملية الانتخابية والتحقق من صحتها وإزالة أسبابها.

وتختص بوضع القواعد المنظمة لمشاركة منظمات المجتمع المدني المصرية والدولية في متابعة كافة العمليات الانتخابية، ووضع القواعد القانونية المنظمة للدعاية الانتخابية. ووضع قواعد منظمة لزمن الدعاية الانتخابية في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة على أساس من المساواة التامة بين المرشحين.

ويناط باللجنة وحدها إعلان النتيجة العامة للانتخابات أو الاستفتاء وتحديد مواعيد الانتخابات التكميلية، وإبداء الرأي في القوانين المتعلقة بالانتخابات.

المصدر : الجزيرة